العوبد: تجربة إفطار رمضاني استثنائية بطهي سبعة قدور على الحطب
الأحد 30 مارس 2025 - 09:41 ص

يجسد علي عبدالله الكعبي، والمعروف بالعوبد، نموذجًا فريدًا في إحياء التراث بمنطقة مربح. يعتمد في إعداد وجبات الإفطار على الطهي بالحطب، كما تعلم من والدته الراحلة، مما يضفي على الطعام نكهة تقليدية مميزة.
بدأ الكعبي البالغ من العمر 46 عامًا رحلته في هذا المجال منذ ثلاث سنوات. بدأ بإعداد وجبات لمبادرة "إفطار صائم" التي تنظمها الجمعيات الخيرية، حيث شارك في البداية مع زوجته كجزء من الأسر المنتجة.
هذا العام، قرر تقديم وجبات الإفطار بمفرده، مستندًا إلى دعمه الذاتي وتبرعات أهل المنطقة. كانت نيته الأصلية مساعدة العمال والمحتاجين، لكنه فوجئ باهتمام الأهالي بمبادرته.
العوبد يقول: "كانت بدايتي بقدر واحد، والآن آشرف على إعداد الطعام في سبع قدور". يستخدم حطب السمر ليضيف للطعام نكهة أصيلة، ما جذب كبار السن في المنطقة للمشاركة.
يبدأ العوبد تحضير الطعام في الساعة 11 صباحاً، بمساعدة أسرته. تتضمن قائمة الطعام وجبات مثل الهريس، المندي، والمكبوس. ويتوافد الأهالي بعد العصر لتسلّم وجباتهم.
الأطفال في المنطقة يشاركون في المبادرة أيضًا. تقوم ابنته سلامة، وعمرها سبع سنوات، بتنظيم فعاليات للأطفال، فيما يؤدي ابنه محمد دوراً في توزيع الهدايا.
العوبد أوضح أن مبادرته تحولت إلى تجمع يومي للأهالي في خيمة خاصة، حيث يتناولون وجبات الإفطار في أجواء من التكافل والتراحم. الشباب يوثقون مراحل الطهي بينما يستعيد كبار السن ذكريات الماضي.
ذات يوم، طلبت امرأة مسنة طحن حب الهريس بنفسها، مستعيدة طرق الطهي التقليدية. هذا التفاعل أثّر على العوبد بشكل كبير، إذ شعر بتجدد روح العطاء والترابط الاجتماعي بين أهالي المنطقة.
هذا العام شهد دعمًا غير مسبوق من أهل المنطقة، وانهالت التبرعات إلى درجة اضطر إلى وقف استقبالها قبل انتهاء الشهر بوقت قليل، مما أضاف بعدًا نفسيًا ومعنويًا لتجربته.
مواد متعلقة
المضافة حديثا
الأكثر مشاهدة اليوم