العلاقة بين النوم النهاري والخرف لدى النساء: اكتشاف جديد

الأحد 23 مارس 2025 - 04:04 م

العلاقة بين النوم النهاري والخرف لدى النساء: اكتشاف جديد

زينة خلفان

كشف باحثون من جامعة كاليفورنيا عن وجود صلة بين النعاس أثناء النهار وزيادة خطر الإصابة بالخرف لدى النساء الأكبر سنا بمعدل الضعف.

يعد النوم ضروريا لصحة الجهاز العصبي وتجديد الخلايا، بالإضافة إلى تعزيز تخزين الذكريات والمعلومات الجديدة، ومع ذلك، يمكن أن يعطل الخرف هذه العملية، مما يعني أن حتى أولئك الذين يحصلون على ثماني ساعات من النوم ليلا قد لا يحصلون على راحة جيدة.

ووجد الباحثون هذه الصلة، رغم أنهم لم يتمكنوا من الجزم ما إذا كان النوم السيء يسبب الخرف عن طريق تعطيل عمليات إزالة النفايات وتجديد الخلايا في الدماغ أثناء النوم، أم أن تدهور الدماغ التدريجي هو الذي يؤدي إلى سوء جودة النوم.

وقالت الدكتورة "يوي لينغ"، عالمة الأوبئة في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو والمتخصصة في دراسة العلاقة بين النوم وتدهور الجهاز العصبي لدى كبار السن: "وجدت دراستنا أن مشاكل النوم قد تكون مرتبطة بتقدم العمر المعرفي وقد تكون علامة مبكرة أو عامل خطر للإصابة بالخرف لدى النساء في الثمانينيات من العمر".

وقام الباحثون من جامعتي كاليفورنيا في سان فرانسيسكو وسان دييغو بتحليل بيانات من دراسة كسور هشاشة العظام، والتي شملت نساء تبلغ أعمارهن 65 عاما فأكثر من مدن مثل بالتيمور ومينيابوليس وبيتسبرغ وبورتلاند بين عامي 1986 و1988.

تابعت الدراسة 733 امرأة بمتوسط عمر 83 عاما في البداية على مدى عقود، ولم تظهر أي من المشاركات علامات ضعف إدراكي في بداية الدراسة.

واعتمد الباحثون على أجهزة "أكتيغراف" التي تلبس على المعصم، وهي أجهزة صغيرة تقيس الحركة باستخدام مستشعر وتسجل بشكل مستمر نشاط النوم والاستيقاظ.

ارتدت النساء هذه الأجهزة لمدة ثلاثة أيام في بداية ونهاية الدراسة، كما أجرى الباحثون اختبارات إدراكية بشكل دوري طوال فترة الدراسة.

أظهرت النتائج أن أكثر من ثلث النساء عانين من تراجع في جودة النوم الليلي، بينما أظهرت 21% زيادة في النعاس أثناء النهار.

بشكل عام، عانت أكثر من نصف النساء من أنماط نوم سيئة على مدى خمس سنوات، وأصيب أكثر من 22% بضعف إدراكي خلال فترة المتابعة، بينما أصيبت 13% منهن بالخرف.

وجد الباحثون أن النساء اللائي عانين من أنماط النوم السيئة هذه كن أكثر عرضة للإصابة بالخرف بمعدل ضعفين إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالنساء اللائي يتمتعن بنوم مستقر.

حتى بعد تعديل النتائج وفقا للعمر والتعليم والعرق، ظل خطر الإصابة بالخرف المرتبط بالنعاس أثناء النهار ضعف المعدل الطبيعي.

وباستخدام بيانات "الأكتيغراف"، تمكن الباحثون من رؤية كيفية تغير عادات وأنماط النوم مع تقدم النساء في العمر، وأظهرت المجموعات التي عانت من تراجع جودة النوم الليلي وزيادة النعاس نوما أكثر خلال النهار وضعفا في الإيقاع اليومي وتدهورا في جودة النوم مع مرور الوقت.


مواد متعلقة