الصين تتصدر السباق مع أميركا في السيطرة على المعادن الحيوية
السبت 15 مارس 2025 - 11:05 ص

ناقش البروفيسور تيس فان دو غراف من جامعة غنت للطاقة والصحيفة «دبلومات» الصراع العالمي المتزايد حول أهمية المعادن الحيوية في التحول العالمي للطاقة. أكد أن هناك تنافساً شديداً بين الصين وأميركا، حيث تمتلك الصين التفوق بفضل بنيتها التحتية المتطورة.
تحدث غراف عن دور المعادن الحيوية في التحول العالمي في مجال الطاقة، إذ تعتمد التقنيات الحديثة مثل البطاريات وتوربينات الرياح والسيارات الكهربائية على معادن مهمة مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل والمعادن النادرة الأخرى.
أوضح أن هذه التقنيات تستخدم معادن أكثر من أنظمة الوقود الأحفوري، على عكس الوقود الأحفوري الذي يحتاج إلى استخراج مستمر، تُستخدم المعادن مرة واحدة ويمكن إعادة تدويرها لكن هناك مشكلة في ضعف سلاسل التوريد بسبب تزايد الطلب.
تناول غراف تأثير التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين في سلاسل توريد المعادن الحيوية. حيث تسيطر الصين على العديد من جوانب هذه السلاسل، خصوصًا في عمليات التكرير والمعالجة، بينما يتمركز التوجه في أميركا حول تعزيز الشراكات المحلية والدول الغنية بالموارد مثل أستراليا وكندا.
تحدث عن المخاطر الجيوسياسية الأخرى في صناعة المعادن الحيوية بعيداً عن الصراع الصيني الأمريكي. فقد تصاعدت النزعة القومية بفرض إندونيسيا حظرًا على تصدير النيكل، وتأميم تشيلي والمكسيك احتياطي الليثيوم لتعزيز الصناعات المحلية، مما يعكس رغبة الدول في تحقيق أرباح أكبر من الموارد.
عالج غراف العلاقة بين أمن الطاقة والأمن الوطني لكل من أميركا والصين والدول الأخرى موضحاً أن أمن الطاقة لا يقتصر على النفط والغاز بل يشمل المواد الأساسية للطاقة النظيفة. الولايات المتحدة تعتبر الاعتماد على تكرير المعادن في الصين نقطة ضعف استراتيجية، بينما الصين تهيمن على المعادن الحيوية كرافعة جيوسياسية.
تحدث البروفيسور عن تأثير المنافسة بين الصين والولايات المتحدة في هيمنة بكين بقطاع المعادن الحيوية. حيث تهيمن الصين على مجال التكرير بفضل بنيتها التحتية المتقدمة ويسعى الغرب للحاق بالصين لكن استخراج المعادن يتطلب وقتًا طويلاً مما يزيد من تقلب الأسعار والتأثيرات السياسية.
مواد متعلقة
المضافة حديثا
الأكثر مشاهدة اليوم