مشروع المدينة الخضراء يثير الجدل بين سكان باريس

الأحد 23 مارس 2025 - 02:27 م

مشروع المدينة الخضراء يثير الجدل بين سكان باريس

زينة خلفان

يصوّت الباريسيون اليوم على مشروع جديد يهدف إلى زيادة المساحات الخضراء وتخصيص الشوارع للمشاة في المدينة. يأتي هذا المشروع كجزء من خطة لتحسين البيئة الحضرية وجعل المدينة أكثر صديقة للمشاة. يخضع المشروع للكثير من النقاش والجدل.

في عملية التصويت، يمكن للمقيمين الذين بلغوا 16 عامًا فما فوق المشاركة في هذا الاستفتاء، بينما يحتاج الناخبون في الانتخابات العامة إلى بلوغ 18 عامًا. تم افتتاح 218 مركز اقتراع لسكان المدينة للتعبير عن رأيهم في المشروع.

إذا حصل المشروع على دعم عدد كافٍ من الأصوات، ستتناول البلدية تنفيذ خطة لزيادة عدد الشوارع المخصصة للمشاة. هذا يشمل تحويل 500 شارع في باريس لتكون مخصصة للمشاة فقط.

منذ بدء الولاية الثانية لرئيسة البلدية الاشتراكية آن هيدالغو في عام 2020، تم تخصيص 300 شارع للمشاة حتى الآن. الهدف هو إزالة 10% من مواقف السيارات في المدينة لتوفير مساحة أكبر للمشاة.

وأشار كريستوف نجدوفسكي، نائب رئيسة البلدية المسؤول عن المساحات الخضراء، إلى أن كل باريسي سيكون لديه شارع خضري قريب من منزله على بعد 300 متر تقريبًا. سيتم تنفيذ المشروع على مدى ثلاث أو أربع سنوات.

بتكلفة تقدر بنحو 500 ألف يورو لكل شارع، يعبر نجدوفسكي أن عملية التصويت تتناول قرارًا هامًا بشأن مستقبل المدينة وجعلها أكثر صديقة للبيئة وأقل اعتمادًا على السيارات.

النائب الأول لرئيسة البلدية، باتريك بلوش، أشار إلى أن هناك انقسامات سياسية بشأن استخدام السيارات، حيث أن اليسار واليمين يختلفان حول المسألة منذ 25 عامًا.

تواجه خطة تحويل الشوارع للمشاة احتجاجات في بعض المناطق، وخاصة في المناطق السياحية مثل مونمارتر حيث يقطنها 40 ألف شخص. ادعت آن رونودي من جمعية "فيفر آ مونمارتر" أن المبادرة قد تعيق إمكانية وصول السكان إلى هذه المناطق.

على الرغم من المشاورات، تعتقد رونودي أن البلدية لم تقدم استشارات فعالة مع السكان. في الوقت نفسه، أشار أنطوان دوبون إلى أن نسبة سكان مونمارتر الذين يمتلكون سيارات تبلغ 20% فقط.

هذا يأتي في سياق مشابه لقرارات سابقة اتخذتها بلدية باريس، مثل حظر دراجات السكوتر الكهربائية ورفع تعرفة مواقف سيارات الدفع الرباعي.

المعارضة تشير إلى أن نسبة المشاركة في استفتاءات سابقة لم تتجاوز الثمانية بالمئة، مما يطرح تساؤلات حول تمثيل النتائج للناخبين بشكل حقيقي.

تؤكد مجموعة "أونيون كابيتال" المعارضة عدم وجود خطة تمويل واضحة لتحويل الشوارع إلى شوارع مخصصة للمشاة، مما يجعل المشروع يبدو غير واقعي في نظرهم.

وتسأل آن بيرابين من مجموعة المعارضة الأخرى عن كيفية تحويل الرغبات إلى واقع ملموس، في ظل عدم وجود خطط تمويل محددة.

بغض النظر عن الاختلافات، تبقى البلدية ملتزمة بزيادة عدد الشوارع المخصصة للمشاة في حال حصل الاقتراح على العدد الكافٍ من الأصوات المؤيدة.


مواد متعلقة