ترامب يوسع سلطاته لتجاوز القيود القضائية بشكل أوسع
الإثنين 30 يونيو 2025 - 05:03 ص

في 9 فبراير 2023، أصدرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية قرارًا أثار جدلاً واسعًا. حيث جاءت النتيجة 6 أصوات مع القرار و3 ضده، مما يمنح الحكومة قوة لتفعيل سياسات معينة بسرعة حتى وإن كانت مثيرة للجدل قانونياً.
يتيح هذا القرار للرئيس دونالد ترامب تنفيذ الأمر التنفيذي الذي يدعو إلى إلغاء الحق في الجنسية بالولادة. على الرغم من حكم المحاكم الأدنى بعدم دستوريته، فإن القرار لا يزال قادرًا على التأثير على عدة مناطق في الولايات المتحدة.
يعني القرار فعلياً، إمكانية حرمان الأطفال المولودين لأبوين مهاجرين غير موثقين من حقوقهم في الجنسية، وبالتالي من وثائق أساسية مثل أرقام الضمان الاجتماعي.
يشكل هذا القرار تآكلاً لدور القضاء كضابط ضد السلطة التنفيذية، حيث يقيد عمل قضاة المحاكم الأدنى في ظل تزايد سياسات الحكومة العدوانية.
في العهود السابقة، كانت المحاكم الجزئية قادرة على منع إجراءات إدارة ترامب والقيام بدور رقابي هام، إلا أن القرار الجديد يحدد من فعالية تلك الرقابة ويخلق تحديات مستمرة.
وتبين تاريخياً، أن السلطة الرئاسية تمر بمراحل ازدهار وأفول، لكن منذ منتصف القرن العشرين، أصبحت الاتجاه التصاعدي هو السمة الغالبة، ما أطلق عليه البعض "الرئاسة الإمبراطورية".
خلال السبعينات، مثلت فضيحة "ووترغيت" مثالاً على قدرة القضاء في التصدي للسلطة الرئاسية، حيث أجبر الرئيس ريتشارد نيكسون على تقديم تسجيلاته الخاصة للمحكمة. قامت تلك الفضيحة بتقرير بعض القوانين التي تفرض قيوداً على السلطة التنفيذية.
لكن الموقف تغير في العصور الحديثة، حيث شهد عهد رونالد ريغان نمواً للسلطة الرئاسية، وازدادت بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.
بدورها، تتعرض معايير السيطرة على السلطة التنفيذية للتآكل في ظل إدارة ترامب، مع تقليل المقاومة المؤسسية له من قبل المحاكم و الكونغرس الذي يهيمن عليه حزبه.
دخل قرار المحكمة العليا في وقت كان فيه الكونغرس تحت سيطرة الجمهوريين غير مهتم بفرض قيود على تجاوزات الإدارة التنفيذية، ما شكل تحدياً للدور التقليدي للكونغرس.
في الأسبوع الماضي، قامت القوات الأمريكية بقصف مواقع نووية إيرانية دون الحصول على إذن من الكونغرس مما أثار انتقادات من بعض الجمهوريين، ولكن الرئيس ترامب رد بقوة لمواجهة أي معارضة داخل الحزب.
كانت المحكمة العليا قد اتخذت أيضاً إجراءات تؤثر في مجالات سياسية أخرى، حيث قام المحافظون بإقرار قرارات تدعم سلطات الرئيس ترامب وتمثل تعزيزاً لموقفه ضد خصومه.
إن القرار الأخير له تأثير كبير، حيث يضعف قدرة المحاكم الأدنى على منع الإجراءات الحكومية، حتى وإن كانت مثيرة للجدل أو محل اعتراض قانوني غير واضح.
تسبب القرار في حدوث اضطراب في الأوساط القانونية، حيث اعتبره البعض تهديداً للاستقلال النظام القضائي وتأثيراً على الحريات الدستورية في الولايات المتحدة.
من الواضح أن القرار قد فتح الأبواب لتوسع السلطة الرئاسية، وهذا قد يؤدي إلى إعادة النظر في عدة مبادئ قانونية تمت منذ فترة بعيدة. بينما ترك القرار آثاراً واضحة على مستقبل السياسة وحماية الحريات الدستورية في الولايات المتحدة.
مواد متعلقة
المضافة حديثا