عربي يتهم صديقه باستدراجه لشراء شركة خاسرة
الأحد 23 مارس 2025 - 04:15 ص

اتهم شخص من جنسية عربية شخصاً آخر يرتبط معه بعلاقة معرفة وصداقة بالتغرير به. قام الشخص الآخر ببيعه شركة فاشلة تعرضت لخسائر على مدار عدة أشهر، وقام بإقناعه بتنفيذ صفقة بيع بمبلغ 550 ألف درهم. المدعي سدد مبلغ 300 ألف درهم قبل اكتشاف الحقيقة.
القضية وصلت إلى المحاكم، حيث رفع المشتري دعوى مدنية لفسخ العقد واسترجاع مبلغ 300 ألف درهم. بينما رفع البائع دعوى مضادة طالب فيها بالمبلغ المتبقي 250 ألف درهم. المحكمة قضت برفض فسخ العقد.
في التفاصيل، أقام المشتري دعواه مطالباً ببطلان العقد بسبب التغرير. وأكد في دعواه أن علاقة المعرفة جعلته يثق بالبائع الذي ادعى أن الشركة تحقق أرباحاً شهرية قدرها 20 ألف درهم، لكن المعاينة المباشرة للشركة لم تكن ممكنة بسبب ممانعة البائع.
المشتري لم يكن مدركاً لحقيقة الموقف واقتنع بإدعات البائع، مما أدى إلى موافقته على الصفقة وتسديده لمبلغ 300 ألف درهم كمقدم. بعد التعاقد، توجه إلى مقر الشركة وصدم بالحالة السيئة التي وجدها، فارسل للبائع مطالباً بتقارير الأرباح، ليتضح أن كل البيانات كانت زائفة.
المشتري اكتشف عبر النظام الإلكتروني للشركة أنها كانت تتعرض لخسائر مادية ولم تكن مربحة، وقدم تقرير خبرة محاسبية يؤكد ذلك لفترة ما قبل التعاقد. هذا التقرير يعزز ادعاءه بأنه كان ضحية للتغرير والغش في العقد المبرم، وقد دعمت محادثات نصية ادعاءه.
المقابل، البائع قدم دعوى مضادة رفض فيها ادعاءات المشتري وطالب بمبلغ 250 ألف درهم كدفعة ثانية بالإضافة إلى 100 ألف درهم كتعويض عن الأضرار التجارية والفرص الضائعة بسبب تقاعس المشتري.
وفي دفاعه، أوضح البائع أن المشتري أهمل الحضور لإجراء نقل الترخيص مما اضطره لإرسال إنذار له. النظر في الدعويين انتهى بقرار في صالح البائع، حيث ألزمت المحكمة المدعي بسداد المبلغ المتبقي.
المحكمة أشارت إلى أن المشتري، رغم دفعه لمبلغ مقدم، كان عليه التأكد بشكل أدق من الوضع المالي للشركة قبل الشراء. وكان عليه التحقق من المستندات المالية للشركة والتأكد من المعلومات المقدمة.
والجدير بالذكر أن العقد قد نص على أن الشركة كانت جارية ومربحة وتحقق أرباحاً. كما تضمن العقد بنود لتعويض الفروق حال عدم تحقق الأرباح المتوقعة، مما يوضح عدم مسؤولية البائع عن ذلك.
اعتماداً على تفاصيل القضية والمستندات المتوفرة، وجد القضاء أن العقد لم يكن معيبًا بالتغرير. لذلك، قضى برفض الدعوى المقدمة من المشتري. وألزم المشتري بسداد بقية ثمن الشركة البالغ 250 ألف درهم مع الفوائد القانونية.
مواد متعلقة
المضافة حديثا
الأكثر مشاهدة اليوم