انفجارات تعصف بكييف قبل لقاء زيلينسكي وترامب في الولايات المتحدة

الأحد 28 ديسمبر 2025 - 08:53 م

انفجارات تعصف بكييف قبل لقاء زيلينسكي وترامب في الولايات المتحدة

ناصر البادى

يجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد في ولاية فلوريدا لمناقشة خطة لإنهاء الحرب في إطار مفاوضات لم تحقق أي نتائج ملموسة حتى الآن. وقد اتهم زيلينسكي موسكو بعدم الرغبة في وقف النزاع بسبب استمرار قصفها لكييف.

بعد مرور نحو أربع سنوات على بدء روسيا هجومها الواسع ضد أوكرانيا، لا تزال الأخيرة تتعرض للقصف بشكل يومي. وقد سمع مراسل وكالة فرانس برس سلسلة من الانفجارات العنيفة في كييف مساء الجمعة السبت، فيما حذر الجيش السكان من طائرات مسيرة وصواريخ تهدد عدة مناطق أوكرانية.

أسفرت الهجمات الليلية في العاصمة عن اندلاع حريق في مبنى سكني، كما أدت إلى مقتل شخص وإصابة 19 آخرين، تم نقل 11 منهم إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنه رئيس البلدية فيتالي كليتشكو.

وأوضح كليتشكو أن 2600 مبنى سكني، و187 حضانة أطفال، و138 مدرسة، و22 مرفقاً للخدمات الاجتماعية قد تم قطع التدفئة عنها.

وأفاد حاكم منطقة كييف ميكولا كلاشنيك بأن الهجوم أدى إلى مقتل امرأة تبلغ من العمر 47 عاماً. كما ذكر أن أجزاء من الضفة اليسرى للنهر في المنطقة لا تزال بدون كهرباء حتى صباح اليوم، حيث انقطع التيار عن أكثر من 320 ألف منزل.

وأكد زيلينسكي أن الهجوم الروسي الأخير على كييف يُظهر أن روسيا لا تريد إنهاء الحرب، وذلك قبل مغادرته للولايات المتحدة.

قال زيلينسكي "لا يريد الروس إنهاء الحرب، ويسعون لاستغلال كل فرصة لإطالة معاناة أوكرانيا وزيادة ضغوطهم على المجتمع الدولي".

تسارعت وتيرة المحادثات خلال الأسابيع الأخيرة لإيجاد حل للنزاع استنادًا إلى خطة وضعها ترامب. وبينما اعتبرت كييف والدول الأوروبية أن الوثيقة كانت منحازة للغاية لصالح موسكو في البداية، كشف زيلينسكي هذا الأسبوع عن تفاصيل نسخة معدّلة، ووجهت موسكو النقد لها متهمة أوكرانيا بمحاولة إفشال المفاوضات.

وتدعو الخطة المعدلة إلى تجميد خط المواجهة الحالي دون تقديم حل فوري لمطالب روسيا التي تشمل السيطرة على أراض تشكل نسبة تزيد عن 19% من أراضي أوكرانيا.

أفاد زيلينسكي للصحفيين أن لديهم جدول أعمال مزدحم، وأن الاجتماع سيعقد خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتحديداً يوم الأحد في فلوريدا، حيث سيلتقي بالرئيس ترامب.

أكدت الرئاسة الأوكرانية في وقت لاحق أن الاجتماع مرتقب يوم الأحد في فلوريدا حيث يقضي ترامب عطلة الأعياد في مقره في مارالاغو.

وفقاً لزيلينسكي، ستركز المناقشات على المسائل الحساسة المتعلقة بمصير منطقة دونباس، وهي منطقة صناعية في شرق أوكرانيا تدعي موسكو السيادة عليها، بالإضافة إلى محطة زابوريجيا النووية في الجنوب التي تحتلها القوات الروسية.

سيبحث الرئيسان أيضاً الضمانات الأمنية التي يمكن للدول الغربية تقديمها لأوكرانيا كجزء من أي اتفاق سلام محتمل مع روسيا.

حذر ترامب زيلينسكي من أن لا شيء مضمون حتى يعطيه موافقته. وقال لموقع بوليتيكو "ليس لدى الرئيس الأوكراني أي شيء حتى أوافق أنا عليه"، مضيفاً "لذا سنرى ما لديه".

أعرب ترامب عن اعتقاده بأن الأمور ستسير بشكل جيد مع زيلينسكي وبوتين، مشيراً إلى أنه سيتحدث قريباً إلى الرئيس الروسي.

ينصّ المقترح الأخير الذي يتكون من 20 بنداً على تجميد خطوط القتال دون الاستجابة للمطلب الروسي بسحب القوات الأوكرانية من حوالي 20% من منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس.

خلافاً للنسخة الأصلية التي صاغها الأمريكيون وقدمت قبل أكثر من شهر، لا يتضمن المقترح الجديد أي التزام قانوني من كييف بالامتناع عن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وهو ما يُعدّ بمثابة استفزاز لموسكو التي قدمت هذه القضية كأحد أسباب الحرب.

لهذه الأسباب، يبدو من غير المرجح أن توافق روسيا على المقترح الجديد. وقد قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن النص الجديد يختلف اختلافاً جذرياً عما تفاوضت عليه موسكو مع الأمريكيين، داعياً إلى العودة إلى الاتفاقيات السابقة، وإلا "لن يتم التوصل إلى أي اتفاق".

أضاف ريابكوف أن بدون حل جذري للمشكلات الكامنة وراء هذه الأزمة، سيكون من المستحيل التوصل إلى اتفاق نهائي، متهماً كييف وحلفاءها الأوروبيين بمضاعفة جهودهم لعرقلة المفاوضات الدبلوماسية.


مواد متعلقة