المساعي الأوروبية لطمأنة أوكرانيا تتضمن تحديات كبيرة

الأحد 30 مارس 2025 - 07:21 ص

المساعي الأوروبية لطمأنة أوكرانيا تتضمن تحديات كبيرة

ناصر البادى

قبل اجتماع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض في الشهر الماضي، والذي انتهى بتبادل حاد للكلمات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث بثقة عن إرسال قوات بريطانية برية إلى أوكرانيا في حالة وقف إطلاق النار مع روسيا.

وبعد ما صدر من واشنطن، تفاعل ستارمر، ومعه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقادة أوروبويين آخرون، لتعزيز تعهداتهم بدعم الرئيس الأوكراني.

وقال ستارمر عقب اجتماع قمة في لندن: «ليس هذا وقت الكلام. إنه وقت العمل». وهذا مع شعور عام يسود بأن العملية تتباطأ بلا هوادة، مما يترك الباب مفتوحاً لكل الاحتمالات.

المصطلح المفضل لدى هؤلاء الزعماء الآن هو إرسال «قوة طمأنة» إلى أوكرانيا، وتخلى الحديث عن «قوات حفظ السلام» الأوروبية.

صرح ماكرون أن هذه القوة لن تشارك في الخط الأول بالقتال ولن تكون بديلة عن القوات الأوكرانية.

أحدث التقارير تشير إلى أن لندن قد تبدي بعض «البرود» تجاه إرسال القوات البرية إلى أوكرانيا، رغم أن ماكرون أكد أنه لا يستبعد شيئاً بعد. وأضاف: «سننشر قوة طمأنة في أوكرانيا».

التفاصيل الإضافية ستعلن في الوقت المناسب، وعليه فإن القادة العسكريين الفرنسيين والبريطانيين يعملون الآن مع نظرائهم الأوكرانيين لتحديد العناصر الأساسية للقوة.

وعبارة «حان وقت العمل» تعني في المصطلحات العسكرية البدء في المفهوم العملياتي لتشكيل القوة، ما قد يواجهونه من تهديدات؟ وما هي قواعد الاشتباك؟

هذه ليست مسائل بسيطة، ومن المرجح أن تحتاج لأسابيع لتحديدها، ولا مفر من افتراض مشاركة أميركية محدودة، ما سيبطئ عملية التخطيط.

وفي وقت ما، على أوروبا أن تكون حذرة جداً وكذلك تنظيم التوقعات قبل أي إعلان محتمل.

وأكد ماكرون أن القوة الأوروبية لن تكون على خطوط المواجهة، ولن تكون مُكلَّفة بمراقبة وقف إطلاق النار.

يرى مبعوث الرئيس ترامب أن فكرة وجود قوة أوروبية في أوكرانيا هي "مُبسطة" و"مجرد وضعية وتظاهر". وعلى الرغم من أن الإدارة الأميركية تنتقد أوروبا لتقصيرها الدفاعي، فإن ترامب لم يُظهر استعداد لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، كما أكد ستارمر أن هذا مطلوب من معظم الدول الأوروبية قبل إرسال قوات.


مواد متعلقة