ارتفاع معدلات الطلاق في أمريكا بعد تولي ترامب الرئاسة

الخميس 03 أبريل 2025 - 02:24 ص

ارتفاع معدلات الطلاق في أمريكا بعد تولي ترامب الرئاسة

منى شاهين

بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة، بدأ الحديث يتزايد حول الانقسامات العائلية التي نشأت بسبب السياسة. فقد شهدت الولايات المتحدة حالات انفصال وطلاق بين أزواج، بجانب قطيعة بين أفراد العائلات، حيث اتخذ البعض الانتخابات ذريعة لإنهاء العلاقات الشخصية والمهنية التي كانت تعاني من مشاكل سابقة.

رغم عدم وجود بيانات مؤكدة بشأن ارتفاع معدلات الطلاق بعد انتخاب الرئيس السابق دونالد ترامب، إلا أن العديد من المحامين أكدوا تأثير نتائج الانتخابات على العلاقات الزوجية. حيث شهدت محامية قانون الأسرة، جو آنا سي باركر، زيادة ملحوظة في عدد الاستشارات بحوالي 15 حالة جديدة بعد الانتخابات.

وأفادت المحامية تيفاني بوند من ولاية مين بأنها تلقت العديد من المكالمات لتنظيم ترتيبات الطلاق في الأسابيع التي أعقبت إعادة انتخاب ترامب، ما يدل على أن الانتخابات تدفع الأزواج الذين يعانون سابقًا إلى اتخاذ خطوات حاسمة يمكن أن تقودهم للطلاق.

أكدت محامية قانون الأسرة، كايلان غوديو من ولاية كارولاينا الشمالية، أن الخطاب السياسي الحالي يؤدي إلى إعادة تقييم الأزواج لعلاقاتهم، لا سيما أولئك الذين يمتلكون أيديولوجيات سياسية متباينة. وأشارت إلى أن بعض النساء يعتبرن دعم شركائهن لمرشحين معينين إهانة لحقوقهن وقيمهن.

وتشير تيفاني بوند إلى أن العديد من النساء يشعرن بعدم التقدير والاحترام من قبل شركائهن بسبب الانتخابات، ما أدى إلى تفاقم الخلافات القديمة وإبراز التناقضات في العلاقة. فقد تُعتبر الانتخابات القشة التي تقصم ظهر الجمل، على حد تعبيرها.

وتذكرت بوند قضية طلاق عملت عليها كانت تدور حول الخلاف العرقي، حيث لم يستطع أحد الزوجين فهم تأثير العنصرية والسياسة على العلاقة. وتظهر هذه الحالات كيف أن السياسة لم تعد مجرد رهانات رياضية، بل أصبحت تؤثر على حقوق النساء ورفاهيتهن.

في ظل الانقسامات السياسية المستمرة، تعتقد كارا شروباك أن السياسة يمكن أن تلعب دورًا رئيسًا في إنهاء الزواج، خاصة في القضايا الشائكة مثل حقوق الهجرة والإجهاض، والتي قد تؤدي إلى خلافات كبيرة بين الأزواج.

وقد لاحظت شركتها ازديادًا في اهتمام العملاء بإجراءات الطلاق في ظل المخاوف من تغييرات محتملة في قوانين الطلاق دون خطأ. وتوضّح أن الطلاق دون خطأ يتيح للزوجين إنهاء الزواج دون الحاجة لإثبات وجود سوء سلوك من قبل أحدهما.

فيما يتزايد الجدل السياسي حول الطلاق دون خطأ، يعبر عدد من السياسيين المحافظين عن معارضتهم لهذا النوع من الطلاق. اقترح البعض تعديلات قانونية قد تلغي الطلاق دون خطأ، مما جعل العديد من الأزواج يشعرون أن سهولة إنهاء الزواج قد تكون عرضة للتغيير.

شهدت حالة طلاق حديثة جدلاً واسعًا، حيث رفعت سيدة دعوى طلاق بسبب تصويت زوجها لدونالد ترامب، ما أثار استغرابه وحزنه خاصة وأن علاقتهما كانت تبدو سعيدة قبل الانتخابات، ليتسبب الخلاف السياسي في تصاعد توترات لم يكن زوجها يتوقعها.

وتعكس هذه الحالة الخلافات السياسية الحادة التي تشهدها العلاقات الزوجية، حيث أصبحت هذه الانقسامات تمثل ظاهرة اجتماعية متنامية، وخاصة في ظل تأثيرات السياسات الحديثة الانقسامية.

لقد شهدت انتخابات دونالد ترامب الرئاسية موجة من الخلافات الزوجية ما أدى إلى ظهور مصطلح "متلازمة اضطراب ترامب"، حيث أظهرت الدراسات أنه جزء كبير من حالات الطلاق يؤثر عليها الخلاف السياسي بشكل كبير بين الأزواج.

وفي نهاية المطاف، يبقى من الضروري للأزواج الذين يواجهون هذه المشكلات أن يسعوا إلى البحث عن حلول وسط مثل المشورة أو الوساطة للتمكن من تجنب الوصول إلى نقاط الانهيار بسبب الخلافات السياسية، بينما يكمن التحدي في القدرة على تخطي هذه الخلافات والحفاظ على الروابط الزوجية المستقرة.


مواد متعلقة