مدارس خاصة تمنع التواصل المباشر مع المعلمين وأولياء الأمور.
الأربعاء 17 ديسمبر 2025 - 12:43 ص
يؤكد العديد من أولياء الأمور أن عدداً من المدارس الخاصة تضع قيوداً صارمة تعيق تواصلهم المباشر مع المعلمين. يعتمد هذا التواصل كتلك القيود على حصره في البريد الإلكتروني والمجموعات المدرسية والاستبانات، مع منع التواصل المباشر مع المعلمين وقصر اللقاءات المباشرة على مواعيد محددة بنهاية الفصلين الدراسيين.
ووفقاً لأولياء الأمور، فإن هذه القيود تُضعف قدرتهم على متابعة تقدم أبنائهم يومياً، ولا تتيح لهم الفرصة لفهم دقيق لتطوراتهم السلوكية والأكاديمية، مما يحوّل التواصل إلى إجراء شكلي لا يلبي احتياجات الطلبة، ولا يعزز الشراكة التربوية المنشودة.
يحذر مختصون نفسيون وتربويون من تلك القيود التي تعيق الشراكة التربوية وتترك الطلبة دون دعم متكامل يراعي احتياجاتهم النفسية والتعليمية.
تقول الدكتورة إيمان فؤاد، المستشارة التربوية والصحة النفسية، أن حصر قنوات التواصل في الرسائل الإلكترونية والمجموعات المدرسية مع غياب الحوار المباشر بين الأسرة والمعلم يخلق حالة من الارتباك لدى الطالب.
وترى أن هذا الانفصال الجزئي يُظهر تأثيراً سلبياً على الطالب، من خلال تراجع ثقته بنفسه وانخفاض تحصيله الدراسي، إضافة إلى ظهور سلوكيات سلبية.
تؤكد أن الطالب يقف في موقع متوسط بين هذه المنظومة المغلقة ودعم الأسرة، ما يستدعي توسيع قنوات التواصل وتوحيد الرسائل التربوية بين المدرسة والبيت.
على الرغم من تأكيد الجهات المعنية بأن ولي الأمر شريك أساسي في العملية التعليمية، يكشف بعض الواقع في بعض المدارس الخاصة عن ممارسات تتناقض مع هذا التوجه.
ويشير الخبير التربوي الدكتور معتصم عبدالله إلى أن التعليم المتطور يقوم على شراكة ثلاثية بين الطالب والمدرسة والأسرة، ويعبر عن قناعته بأن تجاهل أحد الأطراف يحوّل العملية التعليمية إلى عمل أحادي.
يقترح إنشاء شبكة تواصل موحدة للتعليم الخاص تضمن وضوح القنوات وتمنع الاجتهادات الفردية التي تشتت العملية التربوية.
تتحدث أولياء الأمور: ميادة ياسين وإيهاب زيادة و(أم عبدالله) وعيسى الرضوان وعبدالله شمري عن تجاربهم مع مدارس أبنائهم، مؤكدين أن منع الزيارات وحجب أرقام المعلمين وصعوبة مقابلة المديرين حولت التواصل إلى عملية معقدة.
أكد المعلمون في عدد من المدارس الخاصة: (إبراهيم.ق) و(عمرو.و) و(سميحة.ب) و(وفاء.أ) أن البيروقراطية وبعض القيود التي تفرضها الإدارات تعيق التواصل وتحوله إلى عملية شكلية.
من ناحية أخرى، أكد مديرو مدارس: سلمى عيد وسمر أبومرسة وخالد عبدالحميد وحميدان ماضي، أن ولي الأمر يُسمح له بدخول المدرسة والتواصل المباشر مع مختلف الكوادر التربوية.
صرح مديرو المدارس الأخرى الذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم بسياسة "السيطرة المركزية" التي تقلل من فرصة تواصل أولياء الأمور مع المعلمين أو الأخصائيين.
يشير رصد ميداني إلى وجود تفاوت كبير بين المدارس الخاصة في التعامل مع أولياء الأمور.
يطالب أولياء الأمور الجهات المعنية بوضع إطار واضح يضمن الحد الأدنى من الشفافية والتواصل ويمنع الاجتهادات الفردية التي تتحول إلى قرارات تعسفية.
مواد متعلقة
المضافة حديثا