الإقامة في الخارج بعد التقاعد: الوحدة تغلب فوائد المزايا

الأربعاء 02 أبريل 2025 - 08:49 ص

الإقامة في الخارج بعد التقاعد: الوحدة تغلب فوائد المزايا

ليلى زكريا

ليس هناك أفضل من جني الثمار بعد سنوات من العمل الشاق. لكن البعض قد يفكر في السفر والإقامة في بلاد أخرى بعد التقاعد بحثاً عن التغيير. هذا يوفر فرصة للراحة بعيداً عن ضوضاء العمل ورتابة الحياة. لكن دراسة علمية تلفت إلى أن هذه الفكرة تحمل في طياتها مشاكل غير متوقعة مثل الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية.

أوضحت الدراسة التي نشرتها دورية Psychology and Aging المتخصصة في طب نفس كبار السن أن المتقاعدين الذين يعيشون خارج بلدانهم يعانون من عزلة اجتماعية أكبر مقارنة بأولئك الذين يظلون في بلادهم. الدراسة شملت حوالي 5000 متقاعد من هولندا يقيمون خارجاً و1300 آخرين يقيمون في هولندا.

النتائج كشفت أن المتقاعدون في الخارج يعانون من عزلة اجتماعية أكبر بالرغم من أنهم قد يكونون في صحة أفضل وأكثر ثراءً. العزلة الاجتماعية تنجم عن غياب دائرة واسعة من الأصدقاء. في حين ترتبط العزلة النفسية بغياب الأصدقاء المقربين أو شركاء الحياة.

الباحثون أكدوا أن المتقاعدين الذين يسافرون خارج بلادهم يتعرضون لدرجات عالية من العزلة الاجتماعية. بعكس من يظلون في بلادهم بعد التقاعد بصحبة الأصدقاء وأفراد الأسرة.

الباحثة إيسما بيتول سافاس من معهد الدراسات السكانية التخصصي في هولندا أوضحت: رغم أن المتقاعدين الذين يسافرون للخارج يقولون إنهم يشعرون بالسعادة، إلا أنهم قد يعانون من صعوبة في التكيف مع الحياة في بلد جديد.

أضافت سافاس في تصريحات لـ«هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الصحية أن الإقامة خارج البلاد بعد التقاعد تأتي بمشاكل مزدوجة. فإضافة إلى مواجهة مشكلات تقدم السن، هناك عوامل أخرى ترتبط بالعزلة. العزلة لها عواقب سلبية على الصحة.

إيسما بيتول سافاس تؤكد: رغم أن من يهاجرون بعد التقاعد يشعرون بالسعادة، إلا أن التأقلم قد يكون صعباً عليهم في بعض الأحيان.


مواد متعلقة