نظام غذائي جديد يعزِّز صحة الكُلى بشكل لافت

الجمعه 28 مارس 2025 - 09:29 ص

نظام غذائي جديد يعزِّز صحة الكُلى بشكل لافت

زينة خلفان

تلعب الكلى دورًا حيويًا في جسم الإنسان من خلال تصفية الفضلات من الدم، وضبط ضغط الدم، وإنتاج الهرمونات. لذا، فإن الاهتمام بصحة الكلى يعد أمرًا بالغ الأهمية.

أظهرت دراسة أسترالية أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة النباتية المتنوعة يمكن أن يوفر فوائد صحية كبيرة للأشخاص المصابين بمرض الكلى المزمن.

أكد الباحثون من جامعة ولونغونغ أن هذه الدراسة هي الأولى عالميًا التي تثبت فعالية النظام الغذائي النباتي في تحسين صحة مرضى الكلى المزمن. نُشرت النتائج في دورية «Clinical Journal of the American Society of Nephrology».

يُعرف مرض الكلى المزمن بأنه حالة تتدهور فيها وظائف الكلى تدريجيًا، مما يؤدي إلى صعوبة في تصفية الفضلات والسوائل الزائدة من الجسم.

قد يكون سبب المرض هو السكري، ارتفاع ضغط الدم، أو التهابات الكلى المزمنة. في المراحل المبكرة، لا تظهر أعراض واضحة، لكن مع تقدّم المرض قد يعاني المريض من التعب، تورم الأطراف، واضطرابات في التبوّل. قد تتطلب الحالات المتقدمة غسيل الكلى.

أجرى الباحثون دراستهم لرصد تأثير النظام الغذائي النباتي على مرض الكلى المزمن. شملت التجربة تناول المصابين أكثر من 30 نوعًا مختلفًا من الأطعمة النباتية أسبوعيًا، ومنها الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور.

وجدوا أن المرضى الذين التزموا بهذا النظام شهدوا تحسنًا ملحوظًا في تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما عزّز صحة الجهاز الهضمي وحسّن امتصاص العناصر الغذائية.

انخفضت مستويات السموم الضارة المتراكمة في الدم والبول بسبب ضعف وظائف الكلى لدى المرضى الذين اتبعوا النظام الغذائي النباتي، مما قلل من مخاطر المضاعفات الصحية.

بيّنت البيانات أن المرضى في المراحل المتقدمة من المرض استفادوا بشكل كبير من هذه التغييرات الغذائية.

أشار الباحثون إلى أن تحسين صحة الأمعاء وتقليل السموم قد يساهم في إبطاء تقدم مرض الكلى المزمن، مما يمنح المرضى فرصة لحياة أطول وأكثر صحة.

تحدت الدراسة الأفكار التقليدية بشأن القيود الغذائية المفروضة على مرضى الكلى. كانت التوصيات القديمة تقضي بتقييد تناول بعض الفاكهة والخضراوات بسبب مخاوف تتعلق بمستويات المعادن مثل البوتاسيوم. تشير هذه الدراسة إلى أن اتباع نظام غذائي أكثر شمولية قد يكون أكثر أمانًا وفاعلية.

وقالت الدكتورة كيلي لامبرت، الباحثة المشاركة بالدراسة من جامعة ولونغونغ: «كان من المثير للاهتمام أن نرى كيف يمكن لهذا التدخّل الغذائي البسيط أن يُحدث تأثيراً عميقاً».

أضافت عبر موقع الجامعة: «لسنوات، كان النظام الغذائي الموصى به لمرضى الكلى يعتمد على تقييد تناول الفاكهة والخضراوات، مما قد تكون له آثار ضارة غير مقصودة. لكن دراستنا تُثبت أنّ النهج القائم على الأطعمة النباتية ليس آمناً فحسب؛ وإنما قد يكون أيضاً أكثر فائدة».

وأعربت عن الأمل في أن تُطمئن هذه الدراسة مرضى الكلى بأنه من الآمن توسيع نطاق نظامهم الغذائي ليشمل كميات كافية من الفاكهة والخضراوات، وأن تُسهم هذه النتائج في تغيير الممارسات السريرية عالمياً.


مواد متعلقة