الذكاء الاصطناعي التوليدي يخلق تحول في النزاهة الأكاديمية

الإثنين 31 مارس 2025 - 08:23 ص

الذكاء الاصطناعي التوليدي يخلق تحول في النزاهة الأكاديمية

ميساء الشيخ

أوضح عدد من الخبراء الأكاديميين أن انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي في المجال الأكاديمي أثار الكثير من التساؤلات حول تأثيره على النزاهة والموثوقية في التقييمات التعليمية.

كما أوضحوا أن هذه التقنيات الحديثة توفر فرصًا للمعلمين في تسريع عملية تصحيح الأداء الطلابي وتحليل جودته من جهة، وتسمح للطلاب بإنتاج محتوى أكاديمي بشكل سريع قد لا يعكس مستوياتهم الحقيقية من جهة أخرى.

من جانبهم أشاروا إلى أن تباين جودة أدوات الذكاء الاصطناعي من مجانية إلى مدفوعة زاد من مستوى القلق بشأن العدالة والشفافية في التقييمات، مما يدفع المؤسسات التعليمية نحو اتخاذ استراتيجيات تضمن الاستفادة المثلى من التطورات التكنولوجية والحرص على معايير النزاهة الأكاديمية.

وأوضح الدكتور حمدان السعدي كيف أن المؤسسات الأكاديمية اليوم تواجه تحديًا حقيقيًا في محاولة الحفاظ على نزاهة التقييمات التعليمية في ظل انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي.

الإخلال بأي من أساليب التقييم يؤدي إلى منح شهادات لا يستحقها الطلاب، مما يؤثر على سمعة المؤسسات وعلى مصداقية الخريجين بسوق العمل.

كما تناول الدكتور حمدان السعدي اليوم دور الطلاب في استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج مقالات وتقارير بشكل أسرع بكثير مما كان عليه الوضع سابقًا.

ورغم التحديات إلا أن هذه التقنية يمكن أن تكون وسيلة دعم فعالة للمعلمين في تصحيح الأعمال بسرعة وتحليل الجودة بناءً على معايير دقيقة.

الدكتور ستيفين جلاسكو ألقى الضوء على الثورة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجال التعليم وتقديمه لإجابات دقيقة وتقييمات بجودة متفاوتة.

الأدوات المدفوعة تقدم نتائج أفضل، ما يثير تساؤلات حول مدى مصداقية التقييمات وحمايتها من التلاعب.

تشكل هذه التحديات حاجة ملحة لتطوير استراتيجيات تعليمية جديدة لا تعتمد بشكل كامل على الذكاء الاصطناعي مثل الاختبارات المباشرة أو العروض الفردية.

في الوقت نفسه، وضع معايير جديدة سيجعل من الأصعب للطلاب الاعتماد على الذكاء الاصطناعي دون العمل على تطوير مهاراتهم الحقيقية.

الدكتورة ليلى نصر الدين رأت أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم أعمال الطلاب يثير قضايا أخلاقية عدة، منها خصوصية البيانات وضمان الشفافية.

عند إدخال بيانات الطلاب لأنظمة الذكاء الاصطناعي، هل يتم طلب موافقة الطلاب مقدّمًا؟ وهل هناك معايير واضحة لكيفية تخزين واستخدام هذه البيانات؟

كما يتطلب الطلاب من المؤسسات التعليمية توفير عمل استشاري عملي من قبل خبراء أكاديميين وليس الاعتماد على خوارزميات مبهمة.

وأوضحت الدكتورة ليلى أن التحول الكبير للاعتماد على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي لتغيير جوهري في العملية التعليمية وأبعادها الإنسانية، مما قد يؤثر على العلاقة بين الطلاب والمعلمين.

الأمل يكمن في استخدام هذه التقنيات بشكل حكيم، كونها أدوات مساعدة وليست بديلة، مع التركيز على تطوير المهارات الأساسية للطلاب وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات الأكاديمية والمهنية بثقة واستقلالية.


مواد متعلقة