الخبراء: التوتر الأكاديمي يضعف الصحة النفسية للطلاب
الثلاثاء 01 أبريل 2025 - 11:49 م

حذر أطباء مختصون من التأثيرات النفسية على الطلاب في المدارس والجامعات نتيجة الضغوط الأكاديمية. هذه الضغوط تشمل التنافس الشديد والضغوط لتوفيق الدراسة مع الحياة الشخصية. يمكن للأعباء الأكاديمية المتضاربة مع ميول الطالب أن تؤدي إلى مشكلات نفسية تؤثر على الصحة والعلم. يتطلب ذلك من المؤسسات التعليمية تقديم الدعم النفسي المناسب.
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة بين الضغوط الأكاديمية والصحة النفسية. الطلاب الذين يواجهون صعوبات أكاديمية يمكن أن يتعرضوا لأمراض نفسية بأعراض وشدة متفاوتة. يؤكد الأطباء على أهمية استخدام عطلة الربيع للاستراحة والابتعاد عن الضغوط الروتينية.
مما يفاقم الضغوط النفسية أيضاً عدم الاستقرار العائلي، مثل اختلاف الآراء بين الوالدين أو الانفصال. يلعب الأهل دوراً كبيراً في زيادة الضغوط على الطالب أو تخفيفها. تأثير البيئة المنزلية يمكن أن يكون عاملاً محورياً في الصحة النفسية للطالب.
تشخيص الأمراض النفسية غالباً ما يتأخر بسبب تردد الناس في مشاركة أعراضهم مع المتخصصين. في المقابل، يمكن اكتشاف الأمراض العضوية بالاستناد إلى الأعراض الجسدية الواضحة. هناك مؤشرات مثل تغييرات في الشهية والأرق والعزلة الاجتماعية التي يمكن أن تشير لمشكلات نفسية.
الدكتور محمود نجم يؤكد أن الضغوط الأكاديمية جزء من العملية التعليمية. لكن تأثيرها النفسي الزياد يمكن أن يؤدي لمستويات من القلق والاكتئاب. هذا يبرز أهمية تقديم الدعم النفسي للطلاب في المؤسسات الأكاديمية.
الأرق وفقدان الشهية والاهتمام بالأنشطة اليومية يمكن أن يكونوا من أعراض القلق والاكتئاب. تراجع الأداء الدراسي يؤدي إلى زيادة المشاعر السلبية. التوجيه النفسي للطلاب يمكن أن يكون من خلال الاستشارات النفسانية والأنشطة الترفيهية.
أشارت أبحاث إلى أن الضغوط الأكاديمية المتواصلة يمكن أن تؤدي لمشكلات نفسية مثل اضطراب عدم التكيف، الذي يأتي بأعراض اكتئاب وقلق. من الضروري مراعاة اهتمامات الطلاب عند اختيار التخصص.
استشاري الطب النفسي الدكتور نوفل إياد أوضح أن الضغوط الأكاديمية تأتي غالباً من العائلة والرغبة في دفع الطلاب للتحصيل بالتفوق الدائم. دور الأسرة أساسي في تشكيل تجربة الطالب الأكاديمية.
الوقاية من التأثيرات السلبية للضغوط الأكاديمية تتطلب تعاوناً مشتركاً بين الطلاب، والمؤسسات التعليمية، والأسر. البيئة التعليمية الداعمة يمكن أن تشجع الاسترخاء وتوفير الدعم الصحي النفسي للطالب.
أعلنت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي عن سياسة جديدة للصحة النفسية للطلاب، والتي سيبدأ تطبيقها في جميع المدارس في العام الدراسي 2025-2026، مما يضمن تقديم أولوية للصحة النفسية في البيئة المدرسية.
المدارس ملزمة بتوفير خدمات علاجية ودعم نفسي داخل المدرسة أو من خارجها. المؤسسات التعليمية يجب أن تسجل إحالات من الأفراد بحثاً عن الخدمة النفسية المناسبة.
جامعة الإمارات توفر خدمات إرشادية لمساعدة الطلاب على تحقيق التوازن النفسي. تشمل الخدمات العلاج الفردي والجماعي والتقييمات النفسية والتوجيه النفسي المستمر.
مركز الإرشاد الطلابي في جامعة زايد يقدم الدعم النفسي للطلاب، بما في ذلك مبادرة ميسر الصحة النفسية لتدريب الأساتذة والموظفين على التعرف على المشاكل النفسية لدى الطلبة.
ببرنامج "سفراء الصحة والسلامة" بجامعة أبوظبي، يُقدَّم المشورة للطلاب حول القضايا الصحية مثل الحياة الصحية والعقلية، بجانب تخطيط ورش عمل للتثقيف الصحي.
أكدت الرابطة الأميركية للصحة النفسية أن نسبة كبيرة من الطلاب في الولايات المتحدة تعتبر الدراسة سبباً رئيساً للضغط النفسي، مشيرة إلى الحاجة لتكيف الطلاب مع بيئات جديدة.
استشارية طب الأسرة، الدكتورة هالة عبدالكريم، أكدت أهمية تبني أساليب حياة صحية مثل ممارسة الهوايات والتواصل الاجتماعي، ودعت لاستشارة الأطباء كخطوة للعناية بالصحة النفسية.
مواد متعلقة
المضافة حديثا
الأكثر مشاهدة اليوم