حناء: علاج قديم وزينة حديثة للاستفادة من قوة الطبيعة
السبت 05 أبريل 2025 - 10:18 ص

بالتزامن مع إعلان الإمارات عام 2025 كـ "عام المجتمع"، تتجه الأنظار نحو الحرف التراثية التي تبرز في الدولة. هذه الحرف تُعدّ رمزاً للجهد والاعتزاز بنقل التراث للأجيال المقبلة، وتصوّر تاريخ وحاضر الإمارات، حيث يشكل الماضي زخراً لبناء المستقبل.
وفي عصر "الذكاء الاصطناعي"، تظل قيمة "الذكاء الفطري" مهيمنة على العقول؛ فقد أبدعت قديماً في ابتكارات وصناعات صغيرة وضرورية للحياة. تلعب الحرف التراثية دوراً رئيسياً في التراث الإماراتي، وتشهد على مهارة الأجداد في استغلال الموارد المتاحة بأفضل صورة.
تعد الحناء من مكونات التراث الإماراتي الأصيل، فهي جوهر زينة المرأة الإماراتية. ومع تطور الزمن، حافظت الحناء على مكانتها، مرتبطة بالاحتفالات والمناسبات الاجتماعية والأعياد، لتضفي طابعاً خاصاً على هذه الأحداث.
توضّح الوالدة أم طلال أن "صناعة الحناء قديماً كانت بسيطة؛ حيث كانت تؤخذ من شجر الحناء، تُغسل وتُنظف ثم تُجفف وتُدق وتنقى الشوائب منها بقطعة قماش. العجينة كانت تُحضر بغلي الليمون الجاف والقرنفل، ثم يعجن مسحوق الحناء بالماء ويترك ليصبح جاهزاً.
تشير أم طلال إلى أن نقوش الحناء في السابق كانت بسيطة مثل "الغمسة"، تُوضع في باطن اليد، أو "القصة" على الأصابع، و"الروايب" على الأطراف، و"التيلة" كنقطة مثل تيلة. اليوم ظهرت نقوش معقدة مثل الورود والأشكال الهندسية.
كما تؤكد أم طلال أن استخدام الحناء تعدّى الزينة ليشمل العلاجات والتطبيب مثل تناول منقوع الأوراق أو صبغ الشعر وفروة الرأس، خاصة في الصيف لمنح البرودة. كما استخدمها الرجال في الإمارات لغرض العناية بالجلد.
في الإمارات قديماً، كانت الحناء تستخدم كعلاج ومرطب للجلد للغواصين لمواجهة الجفاف الناتج عن مياه البحر المالحة. كذلك كانت فعّالة في علاج الطفيليات التي تصيب الجلد، والجروح، والتقيحات بفضل موادها المطهرة.
كانت الحناء بالفعل علاجاً شائعاً، ليس فقط للنساء بل وللرجال كذلك، لما توفره من فوائد على الجلد والشعر وفروة الرأس، حيث استخدمت في مجموعة واسعة من العلاجات التقليدية المهمة.
مواد متعلقة
المضافة حديثا
الأكثر مشاهدة اليوم