حسابات على الإنترنت تروّج لألعاب ممنوعة وتوفر توصيل منزلي

السبت 29 مارس 2025 - 10:03 ص

حسابات على الإنترنت تروّج لألعاب ممنوعة وتوفر توصيل منزلي

ميساء الشيخ

تحذر النيابة العامة من المخاطر الجسيمة التي تمثلها الألعاب النارية على سلامة الأطفال. يُشير المختصون بأن هذه الألعاب يمكن أن تسبب إصابات جسدية كبيرة، مثل الحروق والجروح.

في ظل اقتراب العيد، يزداد تداول الألعاب النارية عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث يقبل الأطفال والمراهقون على شرائها، غافلين عن المخاطر الصحية الجسيمة. تشمل هذه المخاطر الإصابات بالعين والأضرار البليغة بالبشرة والوجه.

تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن نصف الإصابات بالألعاب النارية في الدولة تحدث في الفئة العمرية دون 17 عامًا، ما يبرز الخطر الفادح الذي يهدد السلامة العامة.

تأتي الألعاب النارية في أنواع مختلفة وبأسعار متفاوتة تتراوح بين خمسة دراهم و80 درهمًا، وقد تباع عبر منصات التواصل الاجتماعي مع توصيلها للمنازل.

يُشير خبيران في طب الطوارئ أن الألعاب النارية قد تحول لحظات الفرح إلى مآسٍ خطيرة. تتراوح إصابات الأطفال من الطفيفة إلى الشديدة، مما يستلزم التوعية بمخاطر استخدامها.

من أخطر الإصابات التي قد تحدث هي إصابات العين، حيث يمكن أن تصل إلى فقدان البصر لا قدر الله. قد يُعاني الأطفال من حروق في الجفن والملتحمة، أو تمزق كرة العين، مما يتطلب مراقبة دائمة وتوعية مستمرة للأهالي والأطفال معًا.

تُنشط تجارة الألعاب النارية بشكل لافت خلال شهر رمضان وتزداد مع اقتراب العيد. على الرغم من الأصوات المزعجة والمخاطر المحتملة، لا يزال هناك من يروج لها، مما يشكل تهديدًا للأمان الشخصي والعام.

تستدعي الحاجة تنظيم حملات توعية يشارك فيها الإعلام والمدارس والجامعات، لتسليط الضوء على مخاطر هذه الألعاب الكارثية. الهدف هو الحد من انتشار هذه السلوكيات السلبية وحماية المجتمع، خصوصًا الأطفال والمراهقين.

تروي النيابة العامة قصة واقعية عن أب سمح لابنه بشراء الألعاب النارية، مُحذرًا إياه الحذر عند استخدامها، ولكن النتيجة كانت حروق خطيرة للطفل وأصدقائه. إن مسؤولية التوعية تقع على عاتق الوالدين لمنع الأبناء من اللعب بهذه الأسلحة الخطرة.

من الجانب القانوني، تحذر السلطات من خطورة الألعاب النارية المُستخدمة، حيث يعتبر الاتجار بها مخالفة للقانون، ما قد يحمل عقوبات تشمل السجن لمدة لا تقل عن سنة وغرامة تصل إلى 100 ألف درهم.

تعتبر الألعاب النارية ليست فقط خطرة على من يستخدمها فحسب، بل يمتد تأثيرها إلى المحيطين. قد تتسبب في حروق وتشوهات تصل إلى عاهات مستديمة، فضلًا عن الحرائق والأضرار البيئية، والتلوث الضوضائي. لا يُمكن تخزينها بأمان في المنازل، حيث تُشكل خطرًا محتملًا للحرائق.

يُظهر المشرّع في القانون الاتحادي التعريف الواضح للمتفجرات كمواد كيميائية تتفاعل لتوليد الضغط والحرارة، مما يعدُّ خطرًا على المنطقة المحيطة.

ويحظر القانون التعامل مع المتفجرات بأي شكل دون ترخيص من الجهة المختصة، ويفرض عقوبات صارمة تتضمن الغرامات والسجن لمن يخالف ذلك.

تُشدد شرطة دبي على منصتها الرسمية على أن الاتجار في الألعاب النارية بدون ترخيص يُعتبر جريمة، ما قد يؤدي إلى العقوبات القانونية المشددة.

يلفت متخصصون في طب الطوارئ إلى أن الألعاب النارية تسبب إصابات متنوعة خطيرة، خصوصًا للأطفال والمراهقين غير المدركين لمخاطرها.

تشمل الإصابات الشائعة الحروق الشديدة من الدرجة الثانية والثالثة، التي قد تترك ندوبًا دائمة على الجلد. يمكن أن تؤدي الانفجارات أيضًا إلى فقدان البصر الجزئي أو الكلي، وختامًا، تسبب أصواتها المرتفعة أضرارًا سمعية، وممكن أن تؤدي الدخان الكثيف منها إلى مضاعفات تنفسية.


مواد متعلقة