شخصيات إلياس خوري تعود للحياة بعد عام على رحيله

السبت 30 أغسطس 2025 - 04:17 ص

مريم صوفان

في أحد مباني بيروت العريقة، تصبح شخصيات روايات إلياس خوري أطيافاً تتجول في جو جنائزي داكن، تتقاطع عبر مسارات صوتية وبصرية مبتكرة، بحسب ما ينقله المُنظمون.

يشتمل هذا التنسيق الفني الذي يقدمه مهرجان أيلول، على تحية خاصة للمؤلف والناقد الأدبي اللبناني الكبير، وذلك بعد مرور عام على وفاته، عبر تقديم تجهيز فني تحت عنوان كأنه نائم.

ابتداءً من الثاني من سبتمبر وحتى نهاية الشهر، يفتح مبنى زيكو هاوس أبوابه للجمهور، والذي عُقد في الثلاثينات، عائداً بقوة بعد غياب دام 25 عاماً، الى الساحة الثقافية من خلال التجهيز الفني الفريد.

إدارة المهرجان، التي كان لخوري دور في تأسيسها، تحتفي بشخصيات رواياته العميقة، وتعيدها إلى الحياة بطرق جديدة، عبر مسارات سمعية وبصرية مستوحاة من الجمل المميزة ضمن ثلاث روايات رئيسية.

تركز الأعمال المعروضة على إرث خوري الأدبي، ولتسليط الضوء على شخصيته الصحافية القوية. إذ تتيح الفرصة للشباب لاكتشاف أعماله بأسلوب مختلف ومبتكر، إلى جانب منح من يعرفون أعماله فرصة للتفاعل معها بشكل جديد.

استغرق إعداد التجهيز الفني تسعة أشهر من الجهد المستمر، حيث عمل الفريق بشغف على تنظيم التفاصيل بدقة وفنية، لتقديم تجربة تنقل الزائر في عالم خوري الروائي المعقد.

يقدم المعرض إسقاطًا فنياً لجوانب مأساة الإنسان كما عبر عنها خوري في أعماله، من خلال استخدام عناصر بصرية وصوتية مُركّبة بعناية، تثير استجابات حسية لدى الزائر.

قبل الدخول إلى الأربعينات، يبدأ الزائر مساره من الخارج، مستعرضاً محطات مستوحاة من مقتطفات أدبية لخوري، ثم يتقدم عبر طوابق المبنى، يكتشف تجهيزات فنية منفصلة في كل غرفة، تنتهي في الحديقة الخلفية للروايات والقصص المتعددة اللغات.


مواد متعلقة