"لنبدأ اللعبة: اكتشف تأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال"
الأحد 28 ديسمبر 2025 - 06:05 م
قدمت فرقة جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح العرض الخامس من مهرجان الإمارات لمسرح الطفل في دورته الـ19. انطلقت الفعاليات في الـ21 من ديسمبر وتستمر حتى الـ27 منه، بتنظيم من جمعية المسرحيين. تفاعل الأطفال بشكل رائع مع المسرحية التي حملت عنوان "هيا نبدأ اللعبة الأخيرة"، من تأليف حمد الظنحاني وإخراج إبراهيم القحومي.
استعرضت المسرحية كيف يتعلق الأطفال بالذكاء الاصطناعي. رغم فوائده في المجتمع، يمكن أن يؤدي إلى العزلة والتباعد الاجتماعي. تحكي القصة عن فتاة تفضل صداقات افتراضية على العلاقات الحقيقية، فمنحتها استقرارًا كاذبًا. ومع مرور الوقت، اكتشفت أن الذكاء الاصطناعي لا يحتوي على مشاعر حقيقية.
تناولت المسرحية رسائل مهمة للأطفال حول أهمية الذكاء الاصطناعي كمساعد في الحياة، دون أن يكون بديلا عن الواقع. شددت على ضرورة الأحاسيس والمشاعر البشرية، وبيّنت دور العائلة في دعم أبنائها عند مواجهة المشاكل، بجانب إظهار الصداقة الحقيقية عند الأزمات.
استفاد العرض من الشاشات الرقمية كعنصر جمالي بديل للديكور التقليدي. هذا التصور أضفى إيقاعًا بصريًا مرنًا ومكن من الانتقالات السلسة بين المشاهد. فرض وجود الشاشات دورًا كبيرًا في الأداء الواعي للممثلين، حيث أن الحركة يجب أن تكون دقيقة ومدروسة.
وجد العرض توازنًا بين الصورة وحضور الممثل، مما يجعل التفاعل بين العنصرين دون أن يطغى أحدهما على الآخر. وشارك في العرض وجوه شابة جديدة مثل عائشة الشحي وعلي الغيص، وأقامت هذه الوجوه أداء مميزًا على الرغم من كونها المرة الأولى لهم على المسرح.
تمكن المشاهدين من تلقي الرسائل المسرحية بشكل واضح بفضل أداء الممثلين بعفوية وسلاسة، إلى جانب الإخراج الذي ساعد في إيصال عناصر العرض بشكل فعال إلى الجمهور. ظهر العرض كتجربة مسرحية معاصرة تتوزان مع توجهات مسرح الطفل الحديث.
قام بتصميم ديكورات العرض عادل القصار، وشاركت سهيلة بنهدي بتصميم الأزياء والماكياج، بينما قدم عبدالله صالح كلمات الأغاني، وقدم محمد المنصوري المؤثرات الصوتية، والإضاءة من تصميم يوسف الظهوري. أشرف الفنان أيمن الخديم على الإدارة العامة للعرض.
استفادت فرقة جمعية دبا من الشاشات الرقمية لتقديم تجربة مسرحية مبتكرة تزاوج بين التكنولوجيا والفن، حيث وفرت وجوهًا جديدة فرصتها الأولى للوقوف على خشبة المسرح، ما دفع المشاهدين لمتابعة العرض باهتمام بالغ وتجديد الأمل بمستقبل الفن المسرحي في المنطقة.
مواد متعلقة
المضافة حديثا