مطعم هندي من كيرلا يصنع الذكريات في دبي أرض الفرص

السبت 20 ديسمبر 2025 - 11:24 م

مطعم هندي من كيرلا يصنع الذكريات في دبي أرض الفرص

راشد مطر

تحتضن دبي العديد من حكايات النجاح والتحديات، وتختصر قصصها في وجهات الضيافة الشعبية الرائدة - من الكافتيريات إلى المطاعم الصغيرة. هؤلاء العصاميون رأوا في دبي أرضاً للفرص وحققوا فيها أحلامهم، ليصبحوا جزءاً من ذاكرة سكان المدينة.

في جزء هادئ بالقرب من مسجد زعبيل، تصطف السيارات الفارهة في انتظار طويل للحصول على طلبهم من «Royal Chili's» (رويال تشيلز). المطعم الصغير يقدم شطائر لذيذة تخدمها عمالة ماهرة حذقت أسرار مذاقات خاصة بذاكرة دبي.

رغم تسميته الجديدة إلا أن العديد من الزبائن يفضلون التسمية القديمة «تشيليز زعبيل». القصة بدأت مع مؤسس المطعم الذي وصل إلى دبي عام 1972، وقرر في 1981 إنشاء مشروعه قرب مسجد زعبيل الكبير، لترتبط حياة عائلته بهذا المكان.

البداية كانت بترخيص يحمل اسم «عيون الريم»، وبعد تغييرات متعددة بالاسم، استقر الزبائن على «تشيليز زعبيل» رغم الاسم الجديد «كافتيريا رويال تشيليز». وتبقى وصفات السر الشهيرة للمكان خلف نجاحه اليوم.

ساندويتش النقانق بالصمون أو البراتا أساس شهرة المكان. المكونات المختلطة برشة جبن وشييبس عمان، تناشد الذوق العربي وتحتفظ بسرها في الأسرة، ما يجعل الزبائن يعودون مجدداً لتمييز الفرق عن الآخرين.

شاهد بولتيكوني يمازح قائلاً: «هذا هو السر الذي يجعل السيارات الفارهة تصطف يومياً أمام المطعم، متمسكين بنفس الساندويتش الذي بدأناه بدرهمين أو ثلاثة، واليوم يبلغ سعره ستة دراهم بسبب التكاليف المتزايدة».

تنووعت الأصناف ولم تقتصر على «النقانق»، مع إدخال ساندويتشات مثل البيض بالطماطم أو «الشكشوكة»، بالإضافة إلى العصائر مثل «العبّادي»، الذي يعتبر مزيجاً من المانغو والأفوكادو والحليب وأصبح أحد المعالم الشهيرة للمكان.

شاهد يؤكد أن إدارة المطعم مستمرة رغم التحديات. اليوم يعمل به 12 عاملاً من السادسة صباحاً حتى منتصف الليل، ليتقدم بجانب الأصناف التقليدية منتجات جديدة.

انتقل المكان ثلاث مرات خلال 12 عاماً بسبب مشروعات التطوير في منطقة زعبيل، وكل مرة كان الزبائن يتابعون خطوات المكان حتى عودتهم مع افتتاح جديد، محتفظين بالحنين والطعم الذي يميز المكان.

المؤسس عاد اليوم إلى مدينته كيرلا لكنه لا يزال يتابع أخبار المكان وزبائنه، محافظاً على تراث الوصفات الشهيرة وتعليمها للأجيال الجديدة لضمان استمرارية الطعم والحكاية.

شعبية «دكان مسجد زعبيل» مستمرة، وذاع صيتها بين الزبائن المخلصين بفضل التنوع الكبير للجنسية والفئات العمرية، الذين يجدون فيه ذكرى للأوقات الجميلة التي قضاها الجميع هناك سابقاً.

قال شاهد بولتيكوني: «تغيّر موقعنا ثلاث مرات، لكن الزبائن دائمًا تبعونا. هذا المكان جزء لا يتجزأ من حياتنا العائلية ومن ذكريات أهل زعبيل».

استمرت قصة مطعمهم منذ 1981، وذاكرة المكان تحافظ على الطعم والقصص التي جذبت الأجيال على مدى سنوات طويلة.


مواد متعلقة