تحذيرات طبية من الأضرار الخطيرة المرتبطة بمشروبات الطاقة
الإثنين 15 ديسمبر 2025 - 04:35 ص
حذرت ورقة طبية حديثة من استهلاك المشروبات المنشطة بكثافة، لما تترتب عليه من آثار سلبية خطيرة على الصحة العامة. فقد نشرت حالة لرجل في الرابعة والخمسين من عمره كان يتمتع بصحة جيدة ولا يشرب الكحول أو يدخن، ولكنه تعرض لسكتة دماغية فجائية.
قال الدكتور سونيل منشي، الطبيب الاستشاري في إحدى مستشفيات نوتنغهام، إن “ضغط دم الرجل كان مرتفعًا جدًا - حوالي 254/150 ملم زئبق”. وبالرغم من ذلك، لم يبدو عليه أي علامات تعب. مما يثبت أن ارتفاع الضغط يعد "القاتل الصامت".
الرجل، الذي يعمل في مستودع، تم الإدلاء بتفاصيل حالته في مجلة BMJ Case Reports. تعرض الجانب الأيسر من جسمه للتنميل، وكشفت الفحوص وجود جلطة في الدماغ تسببت في فقد توازنه.
عقب إدخاله المستشفى، تم التعامل مع حالته الطبية باستخدام خمس أنواع من الأدوية، ما خفض ضغط دمه إلى 170. إلا أن الوضع لم يستقر تمامًا، وظلت النسبة غير متوازنة.
مع مرور الوقت، لم يستقر جه الضغط بل واصل الارتفاع حتى وصل إلى 220. قام فريق من الأطباء بفحوصات وعميقة للحالة دون جدوى، حتى كشف الرجل عن إدمانه لمشروبات الطاقة.
اعترف الرجل أنه يستهلك يوميًا ثمانية مشروبات طاقة عالية التركيز للحفاظ على يقظته خلال عمله. كل مشروب يحتوي على نحو 160 ملليغرامًا من الكافيين، مما يشير إلى جرعة تجاوزت المسموح.
أوضحت الدكتورة مارثا كويل أن مشروبات الطاقة يمكن أن تحتوي على 500 ملليغرام من الكافيين، مقارنةً بـ 30 ملليغرام في الشاي و90 في القهوة. الرجل كان يتجاوز الجرعة الموصى بها بثلاثة أضعاف.
توصي الإرشادات في المملكة المتحدة بتناول 400 ملليغرام من الكافيين يوميًا، إلا أن الرجل كان يستهلك ما بين 1200 و1300 ملليغرام. وبعد توقفه عن شرب هذه المشروبات، عاد ضغط دمه لطبيعته.
رغم شفائه النسبي، لا يزال يعاني من تداعيات الجلطة الدماغية، حيث أكد أنه يعاني من تنميل في يده وأصابعه حتى بعد مرور ثماني سنوات.
ليست فقط الكميات العالية من الكافيين هي المُشكل، بل تحتوي مشروبات الطاقة على مكونات ضارة أخرى، مثل حمض التورين والجنسنغ والغوارانا. هذا يؤدي لرفع ضغط الدم وتأثير سلبي على عملية التمثيل الغذائي.
كما أن مشروبات الطاقة قد تتسبب في اضطرابات نظم القلب وتؤثر على الأوعية الدموية، بالإضافة إلى تعزيز تكوّن الجلطات الدموية، وهذا ما يذر عنه منشي.
وخلصت التجارب إلى ظهور حالات مرضية أخرى، مثل اضطرابات في ضربات القلب وحدوث نزيف داخل الخلايا والجلطات الدماغية. وهذه الحالات تشمل جميع الفئات العمرية.
ينبغي على الأطباء زيادة الوعي بتأثير مُنتجات الطاقة والسؤال عنها خلال الفحوص الدورية، خاصة للمرضى الصغار الذين يعانون من مشاكل في القلب والأوعية الدموية.
مواد متعلقة
المضافة حديثا