رئيس الدولة يؤكد أهمية جيل يمزج بين الهوية والقيم والتكنولوجيا

الإثنين 01 ديسمبر 2025 - 06:06 م

رئيس الدولة يؤكد أهمية جيل يمزج بين الهوية والقيم والتكنولوجيا

عبد الله الغافرى

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن تعزيز مشاركة المواطن في دفع مسيرة الوطن نحو المستقبل يمثل أولوية أساسية انطلاقا من رؤية الدولة حاضراً ومستقبلاً التي تضع الإنسان أولاً كونه أساس التنمية وصانعها وهدفها في الوقت نفسه.

وشدد سموه في كلمة وجهها بمناسبة عيد الاتحاد الـ 54 الذي يوافق الثاني من ديسمبر من كل عام، على أهمية التمسك بهويتنا الوطنية وقيمنا ولغتنا العربية والمحافظة عليها من قبل أفراد المجتمع وكل المؤسسات المعنية في الدولة.

قال سموه: نريد جيل المستقبل أن يكون في قلب حركة التطور التكنولوجي والعلمي في العالم وأن يتمسك بأخلاقه وقيمه وهويته الوطنية، لأن أمّة بلا هوية أمّة بلا حاضر أو مستقبل، فالتمسك بالهوية مصدر قوة وثقة واعتزاز وطني.

كما أكد سموه أن دولة الإمارات ستظل داعمة لكل ما يحقق السلام والاستقرار والتعاون في العالم، وتسوية النزاعات الإقليمية والدولية عبر الحوار والطرق الدبلوماسية انطلاقاً من إيمانها بأن هذا هو الطريق لتحقيق تطلعات الشعوب نحو التنمية والازدهار.

الإخوة والأخوات والأبناء، يُعد الثاني من ديسمبر يوماً مفصلياً في تاريخ دولة الإمارات، ومصدر فخر واعتزاز وإلهام لشعبها جيلاً بعد جيل، وسيظل ما قام به المغفور له الشيخ زايد وإخوانه حكام الإمارات، رحمهم الله.

سيظل هذا اليوم مصدراً للدروس والعبر المتجددة التي نحتاج دائماً إلى استذكارها وتدبرها ونحن نمضي نحو تحقيق المستقبل الأفضل الذي نريده ونعمل من أجله لوطننا وشعبنا.

في مناسبة عيد الاتحاد الرابع والخمسين، نتأمل بكل فخر واعتزاز محطات المسيرة المباركة لوطننا خلال العقود الماضية وما استطعنا أن نحققه معاً خلالها من إنجازات تنموية كبرى، وما نطمح إليه من مستقبل مشرق.

الإخوة والأخوات والأبناء، إن الاهتمام بالأسرة والمجتمع يقع في صلب إستراتيجية التنمية الشاملة في دولة الإمارات ورؤيتها للمستقبل، ولذلك جاء استحداث "وزارة الأسرة" وتغيير اسم "وزارة تنمية المجتمع" إلى "وزارة تمكين المجتمع".

وفي هذا السياق، فإن تعزيز دور الأسرة ودعم نموها وتمكينها وزيادة معدلات الخصوبة في الدولة يمثل أولوية وطنية ويقع في جوهر الأمن الوطني بمفهومه الشامل، لأن مستقبل الوطن يبدأ من الأسرة.

الإخوة والأخوات والأبناء، إن التمسك بهويتنا وأخلاقنا وقيمنا ولغتنا العربية أولوية رئيسية وأمر أساسي من المهم المحافظة عليه والاهتمام به من قبل أفراد المجتمع وكل المؤسسات المعنية في الدولة.

نعمل على تحقيق أهدافنا الإستراتيجية في هذا القطاع الحيوي خاصة فيما يتعلق بالربط بين التعليم وخططنا التنموية من خلال دعم التنمية البشرية والبحث العلمي وتوفير بيئة جاذبة للمواهب.

إن طموحنا في هذا المجال أن يكون لدينا تعليم يخدم خططنا التنموية ويتوافق مع رؤيتنا للمستقبل ويعزز قيمنا وهويتنا ويجعل من مدارسنا وجامعاتنا نموذجاً للتميز والابتكار.

الإخوة والأخوات والأبناء، إن تعزيز مشاركة المواطنين في دفع مسيرة وطنهم نحو المستقبل، يمثل أولوية أساسية من منطلق المبدأ الأساسي الذي يحكم رؤية الدولة في الحاضر والمستقبل وهو "الإنسان أولاً".

في هذا السياق أعبر عن تقديري لتفاعل شبابنا مع برامج هذا المجلس حتى أصبحنا نرى نماذج مواطنة كثيرة ناجحة في القطاع الخاص، لكن الطريق في هذا الشأن ما يزال ممتداً.

الإخوة والأخوات والأبناء، إن دولة الإمارات تسابق الزمن للانخراط في حركة التقدم العلمي والتكنولوجي في العالم وفي القلب منها التطور غير المسبوق في مجال الذكاء الاصطناعي.

الإخوة والأخوات والأبناء، تمثل الاستدامة ركناً أساسياً من أركان إستراتيجيتنا التنموية، وحماية البيئة وصيانة الموارد هدف أساسي ضمن نهج الاستدامة الراسخ في دولة الإمارات.

إن العمل من أجل الاستدامة متواصل ومستمر لأن التحديات التي تواجه البيئة والموارد على كوكب الأرض متجددة ومتزايدة، ومن ثم فإن رؤية الإمارات تقوم على العمل المتواصل لتعزيز الاستدامة.

طموحنا أن تكون التجربة الإماراتية في الاستدامة والطاقة الخضراء مصدراً للإلهام وأن تتحول الاستدامة إلى منهج وثقافة في المجتمع لتحقيق هدفنا الوطني وهو الحياد المناخي بحلول عام 2050.

الإخوة والأخوات والأبناء، خطت دولة الإمارات خطوات نوعية في بناء شراكات اقتصادية فاعلة مع العديد من دول العالم في مختلف القارات، من منطلق إيمانها بأن التعاون الاقتصادي.

كما تواصل دولة الإمارات نهجها الداعم للعمل الدولي متعدد الأطراف لتعزيز المواجهة الجماعية الدولية للتحديات المشتركة لمصلحة جميع الدول وشعوبها، وسياستها الخارجية القائمة على الاتزان.

في ظل ما يشهده العالم من صراعات كانت الدولة حاضرة بقوة بجهدها الإنساني لتخفيف معاناة المدنيين وتضميد جروحهم والإسهام في معالجة الأثار الإنسانية للحروب.

في الختام، أبارك لإخواني الحكام وأولياء العهود ونواب الحكام وشعب الإمارات الوفي، وأدعو الله تعالى أن يحفظ بلادنا ويديم عليها العزة والتقدم والازدهار.


مواد متعلقة