إيزابيل أبوالهول: ملكة الكتب وراعية القصص الأسطورية
الإثنين 15 ديسمبر 2025 - 06:07 ص
إيزابيل أبوالهول هي ابنة الكلمة وصوت المعرفة الذي لا يتوقف عن الصدح، حيث قضت عقوداً في العمل الثقافي بهدف إعلاء الوعي الثقافي وترويج القراءة. جاءتها إلى دبي في زمن كان فيه الكتاب يبحث عن قارئ، لكنها بفضل إخلاصها، جعلت للكتاب مكانة مرموقة في الثقافة الإماراتية.
لقد شكلت إيزابيل أبوالهول جسرًا قوياً للتلاقي بين الشرق والغرب، حيث اعتبرت الثقافة دستور الحياة وأساس الحضارة ووسيلة فريدة للتواصل بين الشعوب. وتجسّد في فلسفتها نموذجاً عميقاً للوفاء للثقافة بكل أبعادها.
لم تكن إيزابيل مجرّد مؤسسة لمهرجان أدبي ناجح، بل ركيزة أساسية للمشهد الثقافي في الإمارات، فاستضافت عبر مهرجان طيران الإمارات للآداب كبار الأدباء والمفكرين، كما عملت على تحويل دبي لعاصمة الأدب المنطوق والمكتوب، مؤمنةً بأن الكتاب هو رفيق يصوغ الوعي ويثري الروح.
منذ نشأتها في مدينة كامبريدج ببريطانيا، أظهرت إيزابيل شغفًا بالثقافة والتعليم، ونقلت هذا الشغف إلى دبي حيث ساهمت في تأسيس مدارس الاتحاد الخاصة وقامت بإطلاق سلسلة مكتبات المجردودي.
تأسست إيزابيل على تحليل الثقافة بطرق عملية حيث أطلقت دار نشر للأطفال، وكانت من رواد مبادرة "بستان القصص" التي دعمت التعليم باللغة العربية وساهمت في تعزيز دور القراءة في حياة الطفل.
منذ عام 2008، أصبح مهرجان طيران الإمارات أحد أبرز المهرجانات في الشرق الأوسط، معززًا دور التعليم والثقافة والحوار البناء بين الثقافات، إذ حصل على لقب أفضل مهرجان العديد من المرات خلال السنوات القليلة الماضية.
خلال انعقاد المهرجان في 2013، تم تكريمها من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بإصدار مرسوم لتأسيس مؤسسة الإمارات للآداب وتعيينها رئيسةً تنفيذية للمؤسسة، مما يعكس تقديراً كبيراً لجهودها.
حتى اليوم، تبقى إيزابيل رمزاً حياً للثقافة التي تتجاوز الحدود، فالاستثمار في المعرفة يمثل الرهان الأجمل على مستقبل الأوطان والأجيال، مستندة إلى رؤيتها بأن الأدب هو حياة كاملة لا ترفاً.
ساهمت في إطلاق عدة مشاريع ثقافية في الإمارات، وكانت جزءاً من قلب العملية التعليمية، حيث شاركت في تأسيس مدرسة الاتحاد الخاصة التي أنتجت أجيالًا من المبدعين والمثقفين.
حصلت إيزابيل على عدد من الجوائز والتكريمات تقديراً لجهودها الثقافية، منها لقب شخصية العام الثقافية وجائزة العويس الثقافية المميزة لما قدمته في مجالات متعددة.
ظلت إيزابيل طوال مسيرتها المهنية مخلصة للثقافة والكتب، حاملة مشاعل الأمل للأجيال الجديدة، حيث تعتبر الأدب وسيلة تواصل ومعرفة تربط بين العالم.
مواد متعلقة
المضافة حديثا