امرأة من نيوجيرسي تُعيد كتاباً استعاره جدها منذ 99 عاماً

السبت 15 مارس 2025 - 11:05 ص

امرأة من نيوجيرسي تُعيد كتاباً استعاره جدها منذ 99 عاماً

منى شاهين

عندما غيّرت الأميركية، ماري كوبر (81 عاماً) منزلها، وانتقلت إلى منزل أصغر، أحضرت معها أمتعة أمها الراحلة إلى منزلها الجديد.

وخلال تصفحها وترتيب أمتعة أمها بعد الانتقال، اكتشفت كوبر قطعة أثرية، عبارة عن كتاب تمت استعارته من المكتبة العامة، وكان قد مضى على موعد إعادته 99 عاماً تقريباً.

وأوضحت كوبر، التي تعيش في بلدة بيركلي بولاية نيوجيرسي الأميركية، لمحطة سي إن إن: «كنت أتفحص عناوين الكتب، ووجدت كتاباً عن صناعة الألعاب للأولاد والبنات».

وأضافت: «اعتقدت أنه كتاب رائع، وربما ابني يعجبه مثل هذه الكتب، فهو مولع بصناعة الأشياء اليدوية».

ولم يكن ابن كوبر هو الوحيد المهتم بالأعمال اليدوية، إذ أن جدها تشارلز تيلتون، الذي استعار الكتاب من المكتبة أصلاً، كان صانع قوارب ونجاراً.

عندما فتحت كوبر الكتاب الذي يحمل عنوان «صناعة الدمى للأطفال والأولاد» لمؤلفه نيلي هال، أدركت أنه تم استعارته في مارس 1926 من مكتب بلدة «أوشين» في «نيوجيرسي» في السنة التي سبقت وفاة تيلتون.

تم نشر الكتاب في عام 1911، وهو دليل مصور لصناعة ألعاب بسيطة باستخدام الخشب والمعادن وبعض الأدوات المنزلية.

وعلقت كوبر: «كان لديه طفلة صغيرة هي والدتي.. وأعتقد أنه أراد أن يصنع لها بعض الألعاب».

حتى وإن كانت كوبر لم تقابل جدها بسبب وفاته قبل ولادتها، فإن والدتها كانت تروي لها العديد من القصص عنه.

كانت تذكر أن والدتها أخبرتها بأن جدها صنع لوالدتها قارب صغير من الخشب، وقد تم التبرع به لجمعية «باي هيد هيستوريكال» الخيرية في «نيوجيرسي».

وعند العثور على الكتاب، شعرت كوبر أنه من الواجب إعادته إلى المكتبة.

وأوضحت: «قلت لنفسي إنه ليس لدي أحفاد، وأبنائي كبار، وحتى لو أخذه ابني لا أعلم ما الذي سيفعله به، واعتقدت أن مكانه الأفضل هو المكتبة».

خلال توجهها إلى المكتبة لإعادة الكتاب، لم تكن متأكدة مما قد يحدث، لكنها كانت تأمل أن المكتبة سترغب في استعادة الكتاب، ولم تتخيل حجم الإثارة التي قد تتولد، خصوصاً مع اقتراب الذكرى السنوية المئوية لإنشاء المكتبة في سبتمبر المقبل.

وعند وصولها إلى المكتبة، قالت كوبر للموظف: «أعتقد أنك ترغب في رؤية هذا الكتاب»، عندما أخذه الموظف ونظر إليه قال: «إن عمر هذا الكتاب نحو 100 عام.. لا تتحركي من هنا، ابقي مكانك».

وقالت شيري تاليرسيو، المتحدثة باسم المكتبة، لمحطة سي إن إن: «يا لها من مصادفة سعيدة أن يتم استعادة هذا الكتاب في الذكرى المئوية للمكتبة».

أمضت كوبر الساعات القليلة التالية في البحث في سجلات أسلاف جدها وتقليب صفحات الكتاب مع موظفة المكتبة، وفي لحظة من اللحظات تذكرت كوبر أنهم صادفوا صورة لقارب في الكتاب، وهو ذات القارب الذي صنعه جدها لوالدتها وتبرعت به لجمعية خيرية.

وتعتقد كوبر أن تلك العلاقة هي ما جعلت والدتها تحتفظ بالكتاب طوال هذه السنين، مؤكدة: «أراد نحو 10 أشخاص على الأقل رؤية الكتاب ولمسه، بما فيهم بواب المكتبة».

الآن الكتاب متاح للجميع ليستطلعوا عليه مع التذكارات الأخرى المحفوظة في خزانة مغلقة في المكتبة، كما أشارت تاليرسيو: «وأخيراً، عاد الكتاب ليبقى في موطنه خلال السنوات المقبلة».

أثناء تواجدها في المكتبة لإرجاع الكتاب، شعر كوبر بالقلق خوفاً من فرض المكتبة غرامات تأخير.

أوضح الموظف المسؤول في المكتبة لها مازحاً: «الغرامات قد تصل إلى 18,000 دولار إذا استمرت المكتبة في فرض الغرامات على الكتاب» وفقاً لمحطة سي إن إن.


مواد متعلقة