تجارة المخدرات تزيد من تفاقم الأزمات في غينيا بيساو
الأحد 30 نوفمبر 2025 - 05:31 ص
في غضون تقلبات سياسية واقتصادية مستمرة، أصبحت غينيا بيساو بيئة خصبة لتجارة المخدرات، حيث برر الجيش الأسبوع الماضي الانقلاب بمؤامرة مدبرة من قبل "تجار مخدرات".
الانقلاب الأخير سلط الضوء على الصلات المعقدة بين السياسيين والمتاجرين، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع السياسية في البلد الذي عانى من انقلابات عسكرية متكررة.
ومن العلامات المرئية على ذلك، استخدام سيارات الدفع الرباعي الفاخرة والفلل الفاخرة التي يمتلكها أشخاص دون مصادر دخل واضحة، في حين وصفت الأمم المتحدة البلد بأنه محطة عبور للمخدرات من أمريكا اللاتينية إلى أوروبا.
وفقًا لتقرير أغسطس الماضي من "جي آي-تي أو سي"، تعد غينيا بيساو عنصراً محورياً في نظام الاتجار بالكوكايين، مشيرًا إلى أن السوق أصبح أكثر ربحية مما كان عليه.
يمكن رؤية كولومبيين في الفنادق الفاخرة في العاصمة، حيث تسجل أسعار الكوكايين والكراك انخفاضًا ملحوظًا، في إشارة إلى ازدهار تجارتها.
منذ استقلالها عن البرتغال في عام 1974، ظلت غينيا بيساو تعاني من الانقلابات والعنف، مما جعلها بيئة خصبة لتجارة المخدرات وعدم الاستقرار السياسي.
أدى تزايد أنشطة المخدرات إلى وصف بعض الخبراء لغينيا بيساو بأنها "دولة مخدرات"، بينما صنفت الولايات المتحدة بعض مسؤوليها كـ"بارونات مخدرات".
وفقًا للجنرال دينيس نكاناها، قاد الضباط الانقلاب حفاظاً على الأمن بعد اكتشاف مخطط معقد يجمع بين شبكات المخدرات وأسلحة غير مرخصة.
تزامن الانقلاب مع انتظار نتائج الانتخابات في 23 نوفمبر، مما زاد من تعقيد المشهد السياسي في البلاد.
وفقاً لمصادر مطلعة، تبني شبكات المخدرات علاقات قوية مع جهات محلية لضمان مرور آمن للشحنات عبر البلاد.
يشمل التعاون بين المهربين وشركاؤهم إشارات استباقية بوصول الشحنات من أمريكا اللاتينية وتأمين وصولها بأمان.
تم الكشف مؤخراً عن تورط أفراد من العسكر والموظفين في عمليات واسعة لتجارة المخدرات في العاصمة وغيرها.
وقد ساهمت تجارة المخدرات في تمويل بعض الحملات الانتخابية، حيث أظهرت الأحزاب شراء سيارات فاخرة فجأة.
منذ فترة طويلة، ظلت منطقة غرب إفريقيا محطة رئيسية في طريق المخدرات من أمريكا اللاتينية نحو أوروبا وشمال إفريقيا.
يتزايد استخدام الطرق البرية لعبور الشحنات، كما أشار تقرير مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة لعام 2024.
مواد متعلقة
المضافة حديثا