كم يستمر تشغيل الطيار الآلي في الرحلات الجوية؟

الثلاثاء 01 أبريل 2025 - 09:32 ص

كم يستمر تشغيل الطيار الآلي في الرحلات الجوية؟

شهاب ابراهيم

السؤال الذي يُطرح بشكل متكرر هو: هل يقوم الطيارون بتشغيل الطيار الآلي والذهاب للراحة؟ للإجابة على هذا السؤال، يجب أولاً فهم ماهية الطيار الآلي وكيفية استخدام الأتمتة في الطيران التجاري اليوم.

تم اختراع الطيار الآلي منذ حوالي 75 عامًا لتقليل عبء العمل الذي يواجهه الطيارون، وأصبح جزءًا أساسيًا في نظام إدارة الطيران، حيث يتفاعل هذا النظام مع قاعدة البيانات للتحكم بالطائرة.

في الطيران التجاري الطبيعي، يُستخدم الطيار الآلي بنسبة تقارب 90% من وقت الرحلة. ولخّص الأمور، يمكن تقسيم الرحلة إلى أربع مراحل: الإقلاع، والتحليق الجوي، والاقتراب، والهبوط. الطيار الآلي يُستخدم بشكل رئيسي في مرحلة التحليق الجوي.

حاليًا، لا يُستخدم الطيار الآلي في الإقلاع لأن الطاقم يحتاج إلى اتخاذ قرارات سريعة في حالة الطوارئ أو العوائق على المدرج. لذا، تُدار الطائرة يدويًا عند الإقلاع، وعادة ما تجري الهبوط يدويًا إذا كانت الرؤية في مطار الوصول جيدة.

لكن يتيح الطيار الآلي الهبوط في المطارات عندما لا يكون الطقس ملائمًا، خاصة عند انخفاض الرؤية. يمكن تفعيل الطيار الآلي بعد 5 ثوانٍ من الإقلاع أو عندما تصل الطائرة إلى 100 قدم فوق مستوى سطح الأرض.

وفق متطلبات منظمة الطيران المدني الدولي، يجب استخدام الطيار الآلي عند التحليق فوق 29000 قدم لضمان التحكم الأدق في الحركة الجوية.

جامعة كرانفيلد في بريطانيا حللت بيانات على مدى عام كامل من أسطول طائرات إيرباص A319، بإجمالي نحو 14000 رحلة. كانت هذه الرحلات قصيرة المدى بمتوسط زمن طيران حوالي 72 دقيقة.

تبين أن 95% من الرحلات كان زمن الطيران اليدوي فيها أقل من 440 ثانية، وما يقرب من 80% كانت مدتها أربع دقائق فقط. تشمل هذه الفترة الوقت الذي يلي الإقلاع وقبل الهبوط.

هل هذا سيء؟ هناك جدل حول فقدان الطيارين لمهارات الطيران اليدوي بسبب انتشار الأتمتة. لكن هناك وجهة نظر أخرى تقول إن الأتمتة تقلل من عبء العمل وتسمح للطيارين بالتركيز في المراقبة فعليًا، فحتى مع وجود الطيار الآلي، يبقى الطيارون منشغلين.


مواد متعلقة