جدل في البرازيل حول رعاية الدمى الشبيهة بالرضع

الثلاثاء 10 يونيو 2025 - 05:35 م

جدل في البرازيل حول رعاية الدمى الشبيهة بالرضع

ليلى زكريا

في البرازيل، تزداد شعبية لعبة غير عادية تُعرف باسم "دمية الريبورن"، والتي تُصنع يدويًا من مواد مثل السيليكون أو الفينيل، وتتميز بتفاصيل دقيقة تجعلها تشبه الأطفال الحقيقيين.

تحتوي هذه الدمى على تفاصيل مختلفة مثل الأوردة والدموع وحتى اللعاب، وبعضها يمكن أن "يرضع" أو "يتبول"، مما يُضاف إلى جاذبيتها، ويصل سعر هذه الدمى إلى آلاف الدولارات.

تعود جذور هذه الظاهرة إلى الولايات المتحدة في تسعينات القرن الماضي، لكنها أصبحت تشهد نموًا ملحوظًا في البرازيل مؤخراً.

وفقًا لتقارير "ماركت ريبورت أناليتيكس"، بلغت قيمة هذه السوق العالمية 200 مليون دولار في عام 2024.

غابي ماتوس، البالغة من العمر 21 عامًا، التي تعيش في كامبيناس بولاية ساو باولو، تعترف بحبها للأطفال والدمى منذ صغرها.

أهدى والدها أول دمية ريبورن عندما كانت في التاسعة، وهي الآن تمتلك 22 دمية، وتعتني بها تماماً كما لو كانت أطفال حقيقيين.

في أبريل الماضي، اكتسبت دمى الريبورن شهرة واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي، بعد انتشار فيديوهات توثق لقاءات لهواة هذه الدمى في حدائق ساو باولو.

من ضمن هذه الفيديوهات، مقطع يظهر ولادة دمية ريبورن، مما أثار اهتماماً كبيرًا وأدى إلى جعلها قضية اجتماعية مطروحة للنقاش.

اشتدت المناقشات في القنوات التلفزيونية والمنصات الإلكترونية؛ هل هذه مجرد هواية أم تعكس سلوكًا مثيرًا للقلق؟

وصلت القضية إلى البرلمان في برازيليا، حيث تم تقديم مشروعات قوانين لتقديم دعم نفسي لأصحاب دمى الريبورن.

كما ظهرت اقتراحات بوضع عقوبات على مَن يستخدمون هذه الدمى لتجنب الوقوف في الطوابير أو لأغراض مشابهة.

في الأسبوع الماضي، أحضر نائب برلماني دمية إلى الجلسة، مشيراً إليها كـ«حفيدته»، لإثارة النقاش حول الظاهرة.

وفي ريو دي جانيرو، وافق المجلس البلدي على إقرار "يوم اللقلق لدمى الريبورن" تكريمًا للحرفيين المبدعين الذين يصنعونها.


مواد متعلقة