فوضى وعراك بالأيدي وتجاذبات كلامية تهيمن على برلمانات العالم

السبت 15 مارس 2025 - 11:04 ص

فوضى وعراك بالأيدي وتجاذبات كلامية تهيمن على برلمانات العالم

ناصر البادى

من المتوقع أن يكون نواب البرلمانات هم الأكثر حكمة وتعقلاً، فهم المسؤولون عن صياغة القوانين التي تنظم حياة المواطنين. ولكن، مثل أي بشر آخرين، هم أيضاً عرضة للوقوع في المشاحنات والشجارات فيما بينهم.

في واحدة من أحدث حالات الشغب، قام نواب المعارضة في البرلمان الصربي بإشعال قنابل دخانية وإطلاق الغاز المسيل للدموع خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الربيعية، في إشارة واضحة لدعمهم للاحتجاجات المناهضة للفساد.

في جلسة الثلاثاء الأخيرة، وأثناء موافقة الائتلاف الحاكم بقيادة الحزب التقدمي الصربي على جدول الأعمال، اندفع بعض السياسيين المعارضين نحو رئيسة البرلمان، آنا برنابيتش، واشتبكوا مع حراس الأمن، بينما ألقى آخرون قنابل دخانية وغاز مسيل للدموع.

تم بث فيديو مباشر أظهرت فيه برنابيتش وهي تنتقد احتجاج المعارضة بقولها: "ثورتكم الملونة فشلت، وهذه البلاد ستستمر في تحقيق النجاحات".

الفوضى في البرلمان الصربي لم تكن الوحيدة من نوعها، فقد شهدت برلمانات أخرى حول العالم شجارات مشابهة، بما في ذلك مجلس النواب الأميركي وبعض الدوائر البرلمانية في دول أخرى.

في جورجيا، في 15 أبريل من العام الماضي، شهد البرلمان تبادلاً للكمات أثناء مناقشات قانون مثير للجدل. القانون المقترح يُعرف بـ«القانون الروسي» نظراً لفرضه تسجيل المنظمات كوكلاء أجانب إذا حصلت على تمويل خارجي.

في تركيا، في 17 أغسطس من العام الماضي، وقع شجار في البرلمان أثناء مناقشة متعلقة بشخص معارض مسجون بتهم يراها البعض ذات دوافع سياسية. أظهر الفيديو النائب أحمد سيك وهو يتعرض لمحاولة اعتداء من قبل عضو في حزب العدالة والتنمية الحاكم.

في الولايات المتحدة، في 14 نوفمبر 2023، تحدّى السيناتور ماركوين مولين رئيس نقابة سائقي الشاحنات شون أوبراين لمواجهة خلال جلسة استماع للجنة بمجلس الشيوخ، في حين حاول السيناتور بيرني ساندرز تهدئة الموقف.

تبقى البرلمانات حول العالم ساحة للجدل والمواجهات في بعض الأحيان، تعكس مدى تعقيدات السياسات المحلية والمشكلات الاجتماعية التي يمكن أن تؤدي إلى مثل هذه الشجارات.


مواد متعلقة