خطط ترامب لشراء غرينلاند: هل يسعى لتخليد اسمه؟
الثلاثاء 25 مارس 2025 - 05:01 ص

قال عميد كلية علوم الحياة والبيئة في جامعة لندن، البروفيسور كلاوس دودس، إن هناك أسبابًا استراتيجية تدفع الولايات المتحدة للاستحواذ على جزيرة غرينلاند. من بين تلك الأسباب هو أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يريد أن يخلد اسمه في التاريخ الأمريكي عبر شراء غرينلاند.
وأضاف في مقابلة مع صحيفة "ذي دبلومات"، أن ترامب لا يعتبر هذا الطلب جديدًا. بل يأتي ضمن سياق تاريخي مستمر للولايات المتحدة في شراء الأراضي، حيث تمتلك نحو 40% من أراضيها من خلال الشراء.
وفيما يلي بعض المقتطفات من المقابلة:
السبب الاستراتيجي لتنافس القوى العظمى حول جزيرة غرينلاند يعود لمجموعة عوامل محلية وإقليمية ودولية. فهي أكبر جزيرة في العالم ويعيش بها نحو 57 ألف نسمة. رغم ارتباطها بالدنمارك تاريخياً، إلا أن وضعها السياسي شهد تحولات حتى أصبحت ذات حكم ذاتي.
رئيس الوزراء الحالي، ميوت بي أجيدي، يعبر عن رغبة سكان الجزيرة في اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، حيث يؤكد: "لن يُتخذ أي قرار يتعلق بنا دون مشاركتنا". ورغم تطلع معظم السكان للاستقلال عن الدنمارك، إلا أنهم يدركون أهمية المساعدات السنوية من كوبنهاغن والتي تبلغ نحو 500 مليون يورو.
أسباب ترامب لشراء جزيرة غرينلاند ليست جديدة إذ أن 40% من الولايات المتحدة شُري من قبل، بما في ذلك جزر العذراء الأمريكية وشراء آلاسكا من روسيا في عام 1867. ترامب يشعر بأن الدنمارك ضعيفة أمنيًا ضمن حلف شمال الأطلسي ولا تستطيع حماية غرينلاند بشكل كافٍ.
تدهور العلاقات بين الدنمارك وترامب يأتي نتيجة توزيع القوى العالمية الجديد وحاجة واشنطن لضمان أمن منطقة غرينلاند ضد نفوذ الصين المتزايد وروسيا. كما تسعى الدنمارك إلى زيادة استثماراتها الدفاعية بمبلغ ملياري دولار في القطب الشمالي.
الدنمارك تواجه تحديات جمة بصفتها دولة صغيرة تحاول الحفاظ على أمنها. وقد أعربت عن نيتها رفع ميزانيتها الدفاعية لتصل إلى 2% من ناتجها المحلي بحلول عام 2030. هذه الخطوة قد تكون جزءًا من الاتفاقيات المقترحة بين كوبنهاغن وواشنطن والتي تهدف لتعزيز أمن غرينلاند.
الاستحواذ على غرينلاند يفتح آفاقًا جديدة لترامب الذي يرى في هذا فرصة لتخليد اسمه. ضمن استراتيجيته، توجد دوافع لزيادة المساحة الأمريكية بمقدار 201 مليون كيلومتر مربع. كما يشهد انخراط الولايات المتحدة في شمال الكرة الأرضية بحماية نطاقها الجغرافي وخاصة في ظل تنامي النفوذ الصيني.
بالإضافة، قد يعتبر ترامب الموارد الطبيعية في غرينلاند اهتمامًا استراتيجيًا مثل المعادن النادرة. فهي جزء من استراتيجية الولايات المتحدة الهادفة لضمان الأمن العالمي وخاصة أمن نصف الكرة الأرضية. موضوع الدبلوماسية بشأن غرينلاند يعكس المعطيات الجغرافية السياسية الحالية واهتمام الولايات المتحدة بالمستقبل.
مواد متعلقة
المضافة حديثا
الأكثر مشاهدة اليوم