الولايات المتحدة تزيد التعاون الدفاعي في منطقة جنوب شرق آسيا
الإثنين 15 ديسمبر 2025 - 06:13 ص
تسعى الولايات المتحدة الأميركية إلى تعزيز قدرات الردع لدى دول جنوب شرق آسيا بغرض الحفاظ على حرية الملاحة ومكافحة الأنشطة التي تهدد استقرار بحر الصين الجنوبي.
منذ زمن طويل، تتعاون واشنطن مع الفلبين، الحليف الأميركي بموجب معاهدة عام 1951، وقد أصبحت فيتنام شريكاً استراتيجياً مهماً بشكل متزايد، مع رفع الولايات المتحدة لفيتنام إلى مرتبة شريك استراتيجي شامل في عام 2023، وعلى الرغم من العلاقات الوثيقة بين كمبوديا والصين، فإن أميركا وسعت التعاون الأمني معها أيضاً.
في شهر نوفمبر، أعلنت الولايات المتحدة والفلبين عن خطتهما لإنشاء قوة عمل مشتركة لردع قوة بكين في بحر الصين الجنوبي، والتي ستتيح للقوات الأميركية والفلبينية الرد بشكل أسرع عندما تدخل السفن الصينية المياه المتنازع عليها حول الفلبين.
أعلن الأسطول الأميركي في المحيط الهادئ أن القوة ستضم 60 متخصصاً وسيقودها ضابط كبير، ولن تشمل فرقة العمل قوات قتالية جديدة أو عمليات هجومية أو قواعد عسكرية دائمة.
وفي سياق توجه الولايات المتحدة إلى تشكيل فرقة العمل المشتركة، تسعى واشنطن لإرسال رسالة إلى الفلبين بشأن التزامها، ومع ذلك، تستعد مانيلا لسيناريو لا يستطيع فيه الحلفاء تقديم المساعدة على الفور.
في أواخر عام 2024، كشفت القوات الفلبينية المسلحة عن تحول نحو خطة دفاع جديدة تسمي "خطة دفاع وحيدة الجانب" والتي تعتمد على مدى الحصول على المساعدة من حلفائها، على الرغم من إدراكها أن وصول تلك المساعدة قد يستغرق شهراً أو أكثر.
قد تصبح القيادة الاستراتيجية المنشأة حديثاً والمسؤولة عن المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين والأراضي المحتلة في بحر الصين الجنوبي والمجال الجوي الوحدة القيادية الرئيسية للقوات المقاتلة في وقت الحرب.
على الصعيد الدبلوماسي، ترغب الفلبين في الاستفادة من كونها رئيسة لرابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" في عام 2026 للضغط من أجل وضع مدونة سلوك قانونية بين الأعضاء وآخرون لتقليل مخاطر اشتباكات بحرية.
تم الاتفاق بين "آسيان" والصين على مدونة سلوك في عام 2002، وبعد مرور 23 عاماً، لا يزال الاتفاق غير موقع رغم اهتمام مانيلا، فإن من المستبعد إتمامه في 2026.
ولاية الولايات المتحدة أصبح من الجوانب المهتمة بالتعاون الأمني مع فيتنام والتي أيضاً تدعي حقوق في بحر الصين الجنوبي، رغم ذلك لم يحدث تقدم سريع في المجال.
زيارة وزير الحرب الأميركي لفيتنام في نوفمبر انتهت دون صفقات لبيع الأسلحة، فروسيا تُعد الممول الرئيسي لفيتنام في الإمدادات العسكرية رغم رفع الحظر الأميركي على توريد الأسلحة في 2016.
اعتماد فيتنام المستمر على الأسلحة الروسية يمثل عوامل معقدة تتضمن العقبات البيروقراطية، منها الحفاظ على عدم إثارة غضب الصين والشكوك حول موثوقية الولايات المتحدة.
تم رفع قرار حظر السلاح الأميركي إلى كمبوديا مؤخراً والذي كان منذ عام 2021، متبوعاً باستئناف التعاون الدفاعي ومكافحة الجريمة العابرة للحدود ومعاودة مناورات "أنغكور سنتينل" التي توقفت منذ عام 2017.
تقرير رفع الحظر جرى ضمن تحسن علاقات واشنطن وكمبوديا، مع تعزيز التعاون في مكافحة الجرائم عبر الحدود وتوفير مقاعد لضباط كمبوديين في الأكاديميات العسكرية الأميركية.
أعلن وزير الخارجية الأميركي انتهاء الحظر رسمياً مع مراجعة مبيعات الأسلحة المستقبلية بشكل فردي.
مواد متعلقة
المضافة حديثا