ترامب يواصل سياسات الجمارك بالرغم من الأضرار الاقتصادية على أمريكا

السبت 29 مارس 2025 - 10:50 ص

ترامب يواصل سياسات الجمارك بالرغم من الأضرار الاقتصادية على أمريكا

منى شاهين

من الممكن أن يكون الثاني من أبريل 2025 هو اليوم الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة الاقتصادي. ففي ذلك اليوم، ستدخل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واردات السيارات وقطع الغيار حيز التنفيذ.

وعلى الرغم من دروس التاريخ حول الكوارث التي تسببها سياسة الرسوم الجمركية، فإن ترامب متمسك بفكرة أنها الأفضل لكسب تريليونات الدولارات لتخفيض الديون الأميركية.

هناك معلومات تؤكد أن ميزان المدفوعات الأميركية يتألف من مكونين: الأول الميزان التجاري والخدمات، حيث كان مختلاً دائماً لمصلحة الدول الموردة بنحو 900 مليار دولار.

أما المكون الثاني فهو حساب رأس المال للاستثمارات الصافية، حيث إنه كان الفائض في هذا الحساب نحو تريليون دولار.

لكن السؤال هنا هو: لماذا يتجاهل ترامب هذا التوازن؟ إنها مشكلة بلا شك.

العجز التجاري

من غير الواضح كيف أصبح ترامب مهووساً بالعجز التجاري. لطالما اعتقد أن اختلال الميزان التجاري يضر بالاقتصاد الأميركي.

قبل 40 عاماً، جادل ترامب بأن الرسوم الجمركية يمكن أن تشجع الصناعة المحلية، لكن في الواقع الوضع لم يكن كما كان يعتقد.

ينتج العجز التجاري من الاعتقاد بأن اختلال الميزان التجاري يضر بالاقتصاد الأميركي، وهذا معتقد راسخ لدى ترامب منذ فترة الثمانينات.

ويبدو أن ترامب لا يدرك أن فرض الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى حروب تجارية.

على الرغم من نظرية الرسوم الجمركية المتبادلة، فإن السؤال هو: ما الذي يمنع الطرف الآخر من الالتزام بقاعدة ترامب؟ لا شيء بالطبع.

جوانب سلبية

في عام 1930، أدى قانون رسوم هوت - سمولي الجمركية إلى وقوع الكساد العظيم في الولايات المتحدة.

وينطوي فرض الرسوم الجمركية على ارتفاع الأسعار بالنسبة للمستهلك، إذ ستزيد تكاليف التكاليف، ما يؤثر سلباً على الطبقتين الوسطى والفقيرة.

من الجوانب السلبية أيضاً هو الرد من قبل الشركاء التجاريين، بحيث ستباع البضائع الأميركية في الأسواق السوداء بأسعار مرتفعة للغاية.

كذلك يمكن أن تؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد خاصة في قطاعات كالتكنولوجيا المتطورة.

سينخفض النمو الاقتصادي ويتأثر عدم اليقين الاستثماري، مما يؤدي إلى فقدان الوظائف والركود الاقتصادي.

تراجع التنافس

سيتسبب فرض الرسوم في انعدام الكفاءة وتراجع التنافس، مما سيدفع التكاليف إلى الارتفاع ويقلل التنافس الدولي.

قد تؤدي العلاقات الدولية، خاصة مع الصين ودول أخرى، إلى إضعاف التحالفات مع الأصدقاء ويفاقم العداوات.

في النهاية، ستؤدي التوترات إلى تقلبات السوق، مما يضر بثقة المستثمرين ويؤدي إلى اضطرابات اقتصادية ومالية.

عند فرض الرسوم الجمركية في الثاني من أبريل على واردات السيارات، من المتوقع حدوث اضطرابات كبيرة في السوق.

من المحتمل أن يقلص الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الأول من العام الجاري.

هذا الانخفاض سينطوي على نتائج نفسية سلبية لها تأثير سياسي كبير.

الانتقادات وردود الأفعال

هز إعلان ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات الأسواق العالمية بشكل كبير.

وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين هذه الخطوة بأنها سيئة للشركات وأسوأ للمستهلكين.

في ألمانيا، طالب وزير الاقتصاد برد حاسم، محذراً من تأثيرات سيئة لصناعة السيارات الألمانية.

في كندا، ندد رئيس الوزراء الكندي بـهجوم مباشر على العمال الكنديين، مؤكداً الدفاع عن البلاد وصناعاتها.

في اليابان، التي تشكل صادرات السيارات فيها نحو ربع صادراتها إلى الولايات المتحدة، حذر رئيس الوزراء من دراسة إجراءات رد.

أبرز الجوانب السلبية لرسوم ترامب

- ارتفاع الأسعار للمستهلكين.

- تهديد الرد من قبل الشركاء التجاريين يعزف دورا رئيسيا.

- إمكانية تعطيل سلاسل التوريد.

- انخفاض النمو الاقتصادي مع عدم اليقين الاستثماري.

- انعدام الكفاءة وتراجع التنافس.

- إضعاف التحالفات مع الأصدقاء وزيادة العداوات.

- حدوث تقلبات في السوق وتضرر ثقة المستثمرين.

- توقعات بحدوث اضطرابات اقتصادية ومالية عند فرض الرسوم الجمركية في 2 أبريل.

في ثمانينات القرن الماضي، انتقد ترامب العجز التجاري ودافع عن الرسوم الجمركية لتشجيع الصناعة المحلية.


مواد متعلقة