رمضان وموسم الامتحانات يشعلان أسعار الدروس الخصوصية والمواعيد تمتد حتى الفجر

السبت 15 مارس 2025 - 10:48 ص

رمضان وموسم الامتحانات يشعلان أسعار الدروس الخصوصية والمواعيد تمتد حتى الفجر

ميساء الشيخ

يشهد شهر رمضان ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الدروس الخصوصية، وذلك نتيجة لزيادة الطلب من قِبَل الطلاب الراغبين في تعويض الفاقد التعليمي وتحسين تركيزهم أثناء الصيام، خاصةً في ظل اقتراب موسم الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الثاني.

يرى بعض المعلمين الخصوصيين أن زيادة الأسعار مبررة، خاصةً مع الرغبة المكثفة للطلاب في استيعاب المنهج كاملاً، ما يتطلب جهدًا إضافيًا في وقت قصير، لا سيما أن هؤلاء الطلاب لم يكونوا مُسجلين لديهم طوال الفصل الدراسي.

من ناحية أخرى، يرى أولياء الأمور أن هذه الارتفاعات مبالغ فيها بدرجة كبيرة، حيث وصل سعر الحصة الواحدة إلى 200 درهم في بعض الحالات، مشيرين إلى أن معظم الدروس تُقدّم في ساعات متأخرة بعد صلاة التراويح بسبب انشغال المدرسين.

وأوضح معلم رياضيات خصوصي، أحمد سعيد، أن الإقبال على الدروس في رمضان يتضاعف، خاصة مع قرب الامتحانات، مشيراً إلى أن العديد من الطلبة الحاليين لم يكونوا معه طوال الفصل، مما يستلزم منهم تكثيف المراجعة في فترة وجيزة.

من جهتها، ترى هبة أحمد، معلمة فيزياء خصوصية، أن رمضان يؤثر بشدة على نمط دراسة الطلاب، ما يجعلهم يفضلون الدراسة بعد الإفطار، مما يفرض تعديل مواعيد الحصص حتى أوقات متأخرة، لتلبية احتياجات الطلبة.

ويقول إبراهيم محمد الحمادي، ولي أمر طالب، أن تزامن الاختبارات مع رمضان ليس المشكلة الوحيدة، بل أن طول المناهج وضيق الوقت أيضاً يزيد من الضغوط، ما يدفع الكثير من الطلاب إلى الدروس الخصوصية لتعويض المفقود.

وأوضح أحمد المرزوقي، ولي أمر طالب آخر، أن الحصص المدرسية غير كافية، خاصة في المواد العلمية، مما يضطرهم للاستعانة بمعلم خصوصي، ما يزيد من تكلفة الدروس نظراً لارتفاع الطلب عليها.

وأشارت سارة علي محمد، والدة طالبة، إلى أن تزامن الاختبارات مع رمضان يزيد من توتر الطلاب، مما يضطرهم للبحث عن مدرس خصوصي لتعويض سرعة شرح المنهج في المدرسة.

وفي الختام، يظل شهر رمضان يمثل تحديًا لأي طالب يسعى للموازنة بين الدراسة والصيام، حيث يتوجب عليه تنظيم وقته بفعالية لتحقيق أقصى استفادة من الدروس الخصوصية رغم تكاليفها المرتفعة.


مواد متعلقة