الاشتباكات في إثيوبيا تثير مخاوف من اندلاع حرب أهلية وإقليمية

الأحد 23 مارس 2025 - 07:05 ص

الاشتباكات في إثيوبيا تثير مخاوف من اندلاع حرب أهلية وإقليمية

منى شاهين

حذر مسؤولون من أن اندلاع قتال بين الفصائل في شمال إثيوبيا قد يدفع البلاد إلى شفا حرب أهلية، ويهدد بإعادة إشعال الصراع مع إريتريا المجاورة.

فصيل منشق عن "جبهة تحرير شعب تيغراي" استولى على أجزاء من العاصمة الإقليمية ميكيلي وأديغرات، ثاني أكبر مدينة في الإقليم، ما وصفه مسؤولون وخبراء بـ"انقلاب".

الخبير في شؤون القرن الإفريقي في مركز "تشاتام هاوس" أحمد سليمان أكد أن الوضع يُشكل مخاوف أمنية خطرة لكل من إثيوبيا وإريتريا.

سليمان أوضح أن هناك اتفاقية سلام هشة للغاية تتعرض للانهيار حالياً، مشيراً إلى أن رئيس إدارة تيغراي، غيتاتشو رضا، طُرد من منصبه.

وأضاف أن هذا قد يؤدي إلى حرب بين أديس أبابا وتيغراي، مرجحاً أن "جبهة تحرير شعب تيغراي" بقيادة دبرصيون جبريمايكل تحالفت مع حكومة إريتريا.

الحرب الأهلية الإثيوبية بين 2020 و2022 أودت بحياة نحو 600 ألف شخص، وكانت من أعنف الصراعات في العالم مؤخراً، بمشاركة القوات الإريترية.

تدهورت العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا بعد الحرب، وهناك تقارير عن حشد القوات على جانبي الحدود منذ انتهاء الصراع في نوفمبر 2022.

الجنرال تسادكان بايرو حذّر من احتمال اندلاع حرب جديدة بين إثيوبيا وإريتريا قد يؤثر على أمن البحر الأحمر.

رئيس إدارة تيغراي، غيتاتشو رضا، وصف القتال في تيغراي بأنه جزء من خطة لتنصيب فصيل غير شرعي في السلطة، محذراً من تصاعد الأزمة.

غيتاتشو رضا أشار إلى وجود قوى خارجية قد تستغل الأزمة الحالية وتسعى لتحقيق أهدافها الخاصة.

المتحدث باسم الحكومة الإريترية، يماني جبرميسكيل، نفى ادعاءات بقاء جنود إريتريا داخل الحدود الإثيوبية، ووصف الاتهامات بأنها ذريعة لإطلاق هجمات.

جبرميسكيل أكد أن التهديد بالحرب شديد ولا يمكن تجاهله، محذراً من أن الحرب ستكون "عبثية" وفق تعبيره.

سليمان من معهد "تشاتام هاوس" أثار مخاوف من أن تدخل القوات الفيدرالية الإثيوبية في تيغراي قد يسحب إريتريا إلى حرب جديدة.

التوتر بين إثيوبيا وإريتريا أثار قلقاً جديداً في المنطقة التي لم تتعافَ بعد من الصراع الذي انتهى بعد توقيع اتفاق سلام.

تداعيات الصراع أثرت بشدة على المنطقة ويخشى مراقبون من اندلاع مواجهة إقليمية ما قد يفاقم الأزمة.

هناك تحذيرات دولية من تصاعد العنف، ودعوات لاستئناف المفاوضات لإنقاذ اتفاق السلام وتجنب الكارثة.


مواد متعلقة