مستأجر يطالب بتعويض 1.4 مليون درهم بعد نزاع إيجاري على الأرض

الجمعه 14 نوفمبر 2025 - 10:25 ص

مستأجر يطالب بتعويض 1.4 مليون درهم بعد نزاع إيجاري على الأرض

على الأنصارى

أقامت شركة تعمل في مجال الزراعة وتربية الأسماك دعوى قضائية ضد شخصين بمواجهة المحاكم الابتدائية، مطالبة بتعويض نقدي يبلغ مليون و408 آلاف درهم، مع المصاريف الإدارية والرسوم.

أوضحت الشركة أنها أبرمت عقد إيجار مع المالك الأصلي للأرض لتجهيزها لتربية الأسماك لمدة خمس سنوات، تبدأ من مايو 2023. ولكن، تفاجأت في مايو 2024 بقطع التيار الكهربائي، مما ألحق بها خسائر كبيرة.

وقال المستأجر إن العقد كان مدته خمس سنوات، وليس عامًا واحدًا، وطالب بتعويض عن خسائره. وأكد أن العقد المتعلق بالإيجارات شأنه شأن جميع العقود الحقيقية الملزمة للملكية أو الانتفاع، طالما أبرمت وفقا للشروط اللازمة.

المشتري الجديد للأرض قدم دعوى مضادة، طالب فيها بإلزام الشركة بإخلاء العين المؤجرة وسداد بدل الإيجار حتى تاريخ الإخلاء الفعلي. وأكد أنه اشترى الأرض من شركة عقارية.

محكمة أول درجة قضت برفض الدعوى الأصلية وقررت إخلاء الأرض المؤجرة لصالح المشتري الجديد. ولم يروا أي أساس لتمديد مدة العقد كما ادعت شركة الاستزراع السمكي.

أقرت محكمة الاستئناف الحكم ورفضت ما جاء في دعوى الشركة بزعم أن عقد الإيجار قد انتهى ولم يتم تجديده من قبل الطرفين. ومع ذلك، قررت المحكمة الاتحادية العليا نقض هذا الحكم.

أوضحت المحكمة الاتحادية العليا أن عقود الإيجار مثلها مثل أي عقود أخرى متعلقة بالملكية أو الانتفاع، ولا يمكن تغيير بنودها إلا برغبة الأطراف المعنية. أكدت أن العقد الأصلي كان لمدة خمس سنوات، كما يتضح في الوثائق المقدمة.

أشارت المحكمة إلى أن قطع التيار الكهربائي تسبب في تلف كمية 50 طناً من الروبيان مما ألحق أضراراً مادية جسيمة بالشركة المدعية. لذا، كان من الضروري النظر في مدى صحة الإلتزام بعقد الإيجار الأصلي.

الحكم المطعون فيه لم ينصف الشركة المستأجرة، حيث لم يكن دليل قوي على انتهاء العقد بمدة أقل من تلك المتفق عليها. المحكمة أخذت بعين الاعتبار أن المالك كان على علم بطبيعة استغلال الأرض المعنية.

معالجة الحكم الأصلي أخذت بنظر الاعتبار الإجراءات الإدارية المتعلقة بتصديق عقد الإيجار، لكن أكدت المحكمة أنه لا يمكن لهذه الإجراءات أن تغير من شروط العقد الموقعة بين الطرفين.

المحكمة العليا أكدت ضرورة تنفيذ العقود بحسن نية وبينت أن الأسباب، وراء مواصلة تنفيذ العقد، بحاجة إلى إعادة الدراسة، لضمان حقوق الأطراف كاملة، ما استوجب نقض الحكم الاصلي.


مواد متعلقة