الاستشارات الطبية عبر الإنترنت: مساعدة محفوفة بالمخاطر تحت المجهر القانوني

السبت 22 مارس 2025 - 09:41 ص

الاستشارات الطبية عبر الإنترنت: مساعدة محفوفة بالمخاطر تحت المجهر القانوني

عبد الله الغافرى

أكد الأطباء أن المعلومات الصحية المتاحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تسهم في زيادة الوعي الصحي وتصحيح المعلومات المغلوطة وتقديم نصائح عن الوقاية من الأمراض. ولكنهم أشاروا إلى ضرورة زيارة الأطباء للحصول على تقييمات خاصة نظراً لاختلاف حالة كل مريض.

وفي هذا السياق، أوضح القانونيون أن الأطباء يتحملون المسؤولية القانونية عند تقديم نصائح طبية خاطئة، ولفتوا إلى حق المرضى في رفع دعاوى قضائية في حال تعرضهم لأي ضرر جراء مشورة طبية غير صحيحة.

وتجمع وزارة الصحة ووقاية المجتمع المعلومات الطبية المنتشرة على وسائل التواصل، وتعمل على اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المخالفين في حال تبين أن المعلومات غير دقيقة أو مضللة، خصوصاً تلك التي تصدر عن الأطباء.

وفي حديثه، أشار استشاري الغدد الدكتور مجدي علام إلى أهمية وسائل التواصل الاجتماعي لتصحيح المغالطات الصحية وتقديم الإرشادات العامة، لكنه شدد على أن هذه المعلومات لا يمكن أن تحل محل الزيارات الطبية المباشرة.

وأضاف الدكتور علام أن الإفراط في الاعتماد على المشورة العامة عبر الإنترنت قد يتسبب في مشكلات صحية خاصة إذا لم تتناسب مع الحالة الفردية للمريض، مشدداً على أهمية التأكد من مصدر المعلومات واستشارة الأطباء المختصين.

واتفق معه الدكتور أنور الحمادي في ضرورة التعامل مع وسائل التواصل كسلاح ذو حدين، فهي تساهم في الوعي الصحي لكنها قد تُستغل للإعلانات الطبية دون إيضاح ماهيتها الحقيقية، مما يتطلب الحذر.

كما أكد على وعيه بأهمية الترويج الصحيح ونبه لمخاطر استغلال شهرة الأطباء للترويج للمنتجات الوهمية، موضحاً تجربته مع فيديو مفبرك استخدم الاحتيال لتسويق دواء غير موثوق.

وأشار المحامي زايد سعيد الشامسي إلى أن النصائح الطبية عبر وسائل التواصل تعد مسؤولية قانونية للطبيب، حيث يحق للمتضررين تقديم دعاوى قضائية إذا تعرضوا لأي ضرر.

من جهته، شدد المحامي سالم سعيد الحيقي على أهمية تطبيق الأنظمة والقوانين المتعلقة بالمعلومات الطبية وضبط الحسابات المخالفة عبر وسائل التواصل.

وأوضحت وزارة الصحة أنها تعمل على رصد المحتوى الطبي عبر منصات التواصل الاجتماعي لضمان عدم نشر معلومات مضللة، وقد اتخذت إجراءات صارمة بحق المخالفين من خلال الإنذارات والغرامات المالية وحجب الحسابات المخالفة.

وأكدت الوزارة التزامها بتوفير إرشادات للأطباء والممارسين الصحيين لضمان دقة المعلومات الطبية المنشورة على المنصات الرقمية.

وأضافت الوزارة أنها تتخذ خطوات قانونية صارمة تجاه الجهات التي تنشر معلومات طبية غير دقيقة، وتشمل هذه الإجراءات توجيه إنذارات وتحذير المخالفين وإغلاق حسابات غير موثوقة.


مواد متعلقة