مشروع حلويات منزلي.. ميرة تحصد متجرًا بمليوني درهم
الأحد 21 ديسمبر 2025 - 03:01 ص
من الشغف بالمطبخ الذي رافقها طوال سنوات الدراسة، وصولاً إلى متجر مجهز في المنار مول بقيمة مليوني درهم، انطلقت ميرة محمد إبراهيم الجمالي، البالغة من العمر 20 عاماً، في رحلتها الطموحة. بدأت بتجارب منزلية في إعداد الحلويات، وتحولت إلى مشروع يحمل ملامح علامة تجارية واعدة في قطاع المأكولات والمشروبات.
أعلنت جائزة رأس الخيمة للإبداع - فئة المأكولات والمشروبات أخيراً، فوز ميرة بـ محل تجاري مجهز بمركز المنار مول، يقدر قيمته بنحو مليوني درهم، عن مشروعها ميرانا باتيسري. تقول ميرة إنها لم تتعامل مع شغفها كهواية عابرة، بل تشعر بأن ما تقدمه مختلف ويستحق أن يكون مشروعاً حقيقياً.
توضح ميرة: كنت حريصة على ألا يكون مشروعي مجرد مخبز تقليدي. الفكرة تجمع بين مخبز مختص بالحلويات المبتكرة وكافيه يقدم مشروبات كلاسيكية وكيكات خاصة، إضافة إلى ورش تزيين كيك تفاعلية. هذا الدمج أعطى هويتي طابعاً مختلفاً.
تصف ميرة مشروعها كتجربة كاملة، وليس مجرد منتج. من أول لقمة لآخر تفصيلة، كل شيء معمول بحب واهتمام. ما يميز ميرة إبراهيم أن كل وصفة من ابتكارها، وكل منتج له قصة وطابع مرتبط به، مع التركيز على التسويق الإبداعي وبناء علاقة ثقة مع الزبائن.
عن التحديات، تقول إن الموازنة بين الدراسة وإدارة المشروع كانت أصعب ما واجهته. تضيف: اشتغلت ليلاً ونهاراً لمدة شهر كامل قبل تقديم مشروعي للمسابقة، وحرصت على أن تكون كل تفصيلة مدروسة. الإيمان بالمشروع ودعم أهلي ساعداني على تجاوز كل شيء.
لم تفكر ميرة في التراجع في أي مرحلة، مشيرة إلى أن الثقة بالنفس كانت دائماً أقوى من التعب. ليس لديها استعداد للتراجع، لأنها تعرف قيمة ما تقدمه. حصلت ميرة على الجائزة خلال الحفل الختامي للدورة الأولى من جائزة رأس الخيمة للإبداع - فئة المأكولات والمشروبات.
نظمت الجائزة مؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب، برعاية غرفة تجارة رأس الخيمة، وشهدها رئيس الغرفة محمد مصبح النعيمي، ضمن حضور جماهيري تجاوز 20 ألف زائر في قرية المطاعم بالمنار مول. أشاد النعيمي بمستوى المشاركات والتنافس، واعتبر أن الجائزة تسهم في تعزيز بيئة الابتكار وريادة الأعمال في الإمارة.
رئيس لجنة التحكيم نائب رئيس قطاع مراكز التسوق والتجزئة في المنار مول، لي نورثمور، أشار إلى أن ما لفت انتباه اللجنة لم يكن مجرد جودة المنتجات، بل حضور ميرة بشغفها وثقتها وقدرتها على تقديم عرض مهني ناضج يفوق عمرها. شعورها الواضح بهوية مشروعها كان مؤثراً.
قال العضو في لجنة التحكيم الشيف التنفيذي المساعد أحمد غرة، إن ما ميّز ميرة هو قدرتها على بناء مشروع حقيقي من دون أي دعم خارجي. لديها فهم واضح لما تقدمه، وتسويق مدروس، وهوية تعمل عليها بنفسها. أكد أن ميرة قادرة على تحقيق نتائج مذهلة مع قليل من دعم الخبراء والتسويق.
بعد حصولها على متجر مجهز بقيمة مليوني درهم في المنار مول، تقول ميرة إن أولى خطواتها ستكون دراسة تشغيل المحل بشكل دقيق من ناحية التكاليف، الفريق، الإنتاج، وتجربة العميل، لضمان بداية قوية ونمو طويل. تخطط للتوسع في رأس الخيمة ثم بقية الإمارات ودول مجاورة مستقبلاً.
تقدم ميرة نصيحة للفتيات المترددات في بدء مشاريعهن: أصعب خطوة هي البداية. بعدها تأتي التسهيلات. لا تترددي، التجربة نفسها مكسب. ميرة الجمالي تستشعر الموازنة بين الدراسة وإدارة المشروع كأصعب تحدياتها، لكنها ماضية بإصرار.
مواد متعلقة
المضافة حديثا