رجل يرفع قضية ضد زوجته بعد تلقيه تهديدًا منها "ما برحمك والله".

السبت 08 نوفمبر 2025 - 10:23 م

رجل يرفع قضية ضد زوجته بعد تلقيه تهديدًا منها ما برحمك والله.

مسعود غانم

دعمت المحكمة الاتحادية العليا طعناً من امرأة ضد حكم استئناف، حيث أُدينت بتهمة ارتكاب جريمة من جرائم العنف الأسري بعد توجيه عبارة "ما برحمك والله" إلى زوجها عبر رسالة في "واتس أب".

أكدت المحكمة أن ملف الدعوى لم يحتوي على أي دليل يؤكد إدانتها، مما دفعها لإلغاء الحكم والقضاء ببراءتها من التهمة المنسوبة إليها.

وأوضحت المحكمة في حيثيات الحكم أن العبارة التي استخدمتها الزوجة لا تندرج ضمن التهديد المعاقب عليه بموجب القانون، وأشارت إلى أن العنف الأسري يشمل أفعالا وأقوالا أو تهديدات قد تلحق ضررًا جسديا أو نفسيا أو اقتصاديا بفرد آخر من الأسرة.

النيابة العامة اتهمت المرأة بارتكاب جريمة عنف أسري بعدما هددت زوجها عبر رسالة "واتس أب". طالبت النيابة بعقوبتها حسب المرسوم بقانون اتحادي رقم 13 لعام 2024 بشأن الحماية من العنف الأسري.

محكمة أول درجة أصدرت حكمًا حضورياً بإدانة المرأة وألزمتها بأداء أعمال خدمة مجتمعية، كحفظ جزء من القرآن الكريم وحضور دورة تأهيل ضد العنف.

لم تقبل السيدة الحكم وطعنت عليه بالاستئناف، لكن المحكمة رفضت الطعن، مما دفعها للجوء إلى النقض. النيابة العامة قدّمت مذكرة برأيها وطالبت برفض الطعن.

دفاع المرأة أشار إلى أن الحكم لم يستند على أركان الجريمة ولا القصد الجنائي، مما يتطلب نقضه. المحكمة الاتحادية العليا أيّدت طعنها.

المحكمة شددت على وجوب تضمين الحكم تفاصيل أسباب الإدانة وإلا بات باطلاً، ويجب أن يسهم في توضيح الأسباب بوضوح وتفصيل.

وأشارت إلى أن الحكم المستأنف لم يوضح حقيقة المقصد من العبارة وقدم تفسيرًا مجملًا لا يحقق الغرض من الأسباب الواجب توفرها.

أوضحت المحكمة أن تحديد معنى العبارة يعتمد على السياق، وعبارة "ما برحمك والله" لا تصل إلى مستوى التهديد الذي يُجرَّم قانونيًا. استخدام المراد بها في حالة خلافات زوجية معتادة لا يعتبر تهديدًا بناء على القانون.

المحكمة أكدت أن الدعوى لم تثبت توفر القصد الجنائي لدى المرأة، وأن الأوراق لم تحتوي على أي دليل يثبت الاتهام.

وبما أن محكمة الاستئناف لم تراعي ذلك، رأت المحكمة العليا أن حكمها معيب في الاستدلال وقاصر في التسبيب مما يجعله باطلاً.

المحكمة أوضحت أن العبارة التي استخدمتها المرأة لا تعد تهديدًا يعاقب عليه القانون.


مواد متعلقة