احتيال إلكتروني يستهدف العاملات المنزليات بتهديدهن بالمخالفة والتحقيق
الأحد 09 نوفمبر 2025 - 11:27 ص
قام محتالون باستخدام مكالمات هاتفية ومرئية بزعم أنهم من جهات رسمية وهمية، لاستهداف عاملات المنازل. حيث يعتمدون على التخويف بالترحيل أو فقدان الإقامة للحصول على بيانات شخصية أو مبالغ مالية بطرق ملتوية تبدو للضحية كإجراءات رسمية.
يستفيد المحتالون من انتشار الهواتف الذكية وتطبيقات الاتصال المرئي لابتكار خدع موحية تتمثل في تقمص أدوار جهات رسمية. ونقص الوعي لدى بعض العمالة المنزلية يجعلهم فريسة سهلة لهذه الحيل، ما يُسهّل الحصول على المعلومات أو الأموال تحت التهديد.
أفاد أصحاب مكاتب استقدام العمالة المنزلية بتلقيهم شكاوى من عاملات تحدثن عن مكالمات هاتفية وفيديوهات تدعي أن المتصلين رجال شرطة، يطلبون إرسال صور الهويات، أو تحويل مبالغ لتسوية "قضايا" وهمية. في أحيان أخرى يُرغم الضحايا على فتح روابط لسرقة بياناتهم.
أوضحت موظفة بمكتب استقدام العاملات بالفجيرة أن بعض العاملات يسلمن معلوماتهن ويفتحن الروابط بعد تلقي مكالمات مرئية مقنعة. وأكدت أن الخوف وحواجز اللغة ونقص الوعي بالإجراءات الرسمية يسهل تنفيذ هذه المخططات.
ذكرت أن العاملات القادمات حديثاً لا يمتلكن المعرفة التقنية أو الوعي بأساليب الاحتيال، ما يجعلهن يُصدقن أي مظهر رسمي بسهولة خاصة عندما تُستخدم عبارات مثل "تحقيق" أو "إجراء قانوني"، الأمر الذي يجعلهن يتخوفن من تجاهل المكالمة.
تتعامل بعض العاملات مع هذه المكالمات بارتباك فتتعرض لنوبات بكاء أو خوف من فقدان العمل، ما يجعلهن يستجبن فوراً للمطالب المالية أو فتح الروابط دون استشارة أصحاب العمل، وهذا يمنح المحتالين قدرة أكبر لتنفيذ عملية الاحتيال.
كشف صاحب مكتب استقدام أن المحتالين يستغلون العامل النفسي، فيبدأون المكالمة بصوت رسمي حازم، ثم يتدرجون إلى التهديد أو الإقناع مثل الادعاء بوجود "بلاغ" يستوجب التسوية.
وبين أن تقنياتهم تشمل إرباك الضحية بمطالب عاجلة كفتح رابط أو تصوير جواز سفر أو تحويل أموال، موضحاً أن الاستجابة السريعة تنتج من الجهل التقني والخوف.
روت أسماء علي الحمادي أنها لاحظت اضطراباً على عاملتها بعد مكالمة فيديو من شخص بزي الشرطة يطالب بصورة جواز السفر، في الوقت الذي ظهرت فيه خلفية بشعار الشرطة واسم "شرطة" مزيف.
قالت أغادير عبدالله إن عاملتها تلقت مكالمة من ذات النوع، مدعيًا أنه يوجد "بلاغ" ضدها بسبب صاحب العمل السابق، وهددها بالترحيل خلال 24 ساعة، قبل أن يتضح أن الرقم دولي والاتصال احتيالي.
كارمن، عاملة منزلية، تلقت اتصالاً من شخص يدعي أنه من جهة رسمية وطلب تحويل 500 درهم لتجنب "مخالفة قانونية". نبهها كفيلها إلى أن هذا احتيال وليس حقيقياً.
استمر المحتال في إرسال تهديدات لطلب مبالغ عبر أرقام مختلفة، مما جعل كارمن تشعر بالخوف وقررت إبلاغ مكتب الاستقدام. وكان تغيير رقم هاتفها هو الحل الأمثل.
ذكر المواطن عبدالله محمد الشامسي أن عاملته تلقت مكالمة فيديو من شخص يدعي أنه ضابط شرطة يطالب بتحويل مبلغ لتسوية "بلاغ مزعوم". أرسل لها رابطاً لحفظ "مستند تثبيت الهوية"، لكنه كان لسرقة بياناتها.
أكدت المستشارة القانونية أساور المنصوري أن القانون الاتحادي يُجرم الاحتيال الإلكتروني ويعاقب بالسجن وغرامات تصل إلى مليون درهم على من يستولي بطرق احتيالية على أموال أو بيانات الغير.
دعت شرطة الفجيرة الجمهور للحذر من المكالمات المشبوهة، مؤكدةً أن الجهات الأمنية لا تطلب أموالاً أو بيانات عبر الهاتف، وأن التحقق من هوية المتصل عبر القنوات الرسمية هو السلوك الصحيح. كما طالبت بالإبلاغ الفوري عن أي محاولات احتيال.
مواد متعلقة
المضافة حديثا