افتتاح أول مصنع للذكاء الاصطناعي بإفريقيا يقود القارة للثورة التكنولوجية

السبت 05 أبريل 2025 - 10:16 ص

افتتاح أول مصنع للذكاء الاصطناعي بإفريقيا يقود القارة للثورة التكنولوجية

منى شاهين

اختتمت فعالية بارزة في عاصمة رواندا، كيغالي، أمس، حيث أقيمت القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في إفريقيا. القمة لفتت الأنظار إلى فرص اقتصادية جديدة وابتكارات مبتكرة وعدت بتحقيقها.

وكان من بين التطورات المهمة إعلان شركة كاسافا تكنولوجيز عن نيتها بناء أول مصنع للذكاء الاصطناعي في إفريقيا. هذا المصنع سيكون بالشراكة مع شركة إنفيديا الرائدة في تصنيع الرقاقات الذكية.

هذا المشروع يعد إنجازاً ملحوظاً للقارة السمراء، حيث سيتم استضافة أجهزة الكمبيوتر العملاقة من إنفيديا في مراكز بيانات كاسافا في جنوب إفريقيا بداية من يونيو القادم. ومن ثم توزيعها إلى فروع الشركة في مصر وكينيا والمغرب ونيجيريا.

تأتي هذه الانطلاقة تزامناً مع محاولة إفريقيا اللحاق بالتقدم التكنولوجي العالمي. إذ تبين من التحليل الأخير لمجتمع زيندي أن 95% من مطوري الذكاء الاصطناعي في إفريقيا يفتقرون إلى البنى التحتية الحاسوبية.

ووفقاً لمنظمة فور إيه أليانس، فإن تعزيز الوصول إلى وحدات معالجة الرسومات سيكون حافزاً لثورة الذكاء الاصطناعي في القارة. بيد أنه لا يزال هناك نقص في مجاميع تلك الوحدات في إفريقيا.

وتطرق المؤسس أليكس تسادو إلى أهمية إتاحتها، حيث قال إن غيابها يحتاج لساعات أو حتى أيام لتطوير حلول وأنظمة الذكاء مقارنة بالولايات المتحدة أو أوروبا.

كاسافا لم تفرج عن كافة تفصيلاتها بعد، لكنها أفادت بأن أجهزة إنفيديا ستتيح تدريب نماذج الذكاء بسرعة وكفاءة، مما يسهل على الشركات والباحثين الوصول إلى قدرة حوسبية مطلوبة في بيئة أمنة.

مؤسس كاسافا، سترايف ماسييوا، قال إن مصنع الذكاء الاصطناعي الجديد يوفر بنية تحتية متطورة تساعد الشركات الناشئة والباحثين الأفارقة على تحويل أفكارهم إلى واقع، دون الحاجة إلى حلول خارج القارة.

غير أن كلفة الأجهزة تظل معضلة رئيسية. فأسعار وحدات معالجة الرسومات الرائدة تصل إلى 40 ألف دولار، مما يعوق تبنيها على نطاق واسع.

برنامج "إيه إل 4 دي" أوضح أن سعر الوحدة في كينيا يشكل 75% من ناتج الفرد، أي أكثر بـ31 مرة من سعرها في ألمانيا، مما يؤدي إلى الاعتماد على الخدمات السحابية الأجنبية المكلفة.

زيندي، للمطورين، يرى أن تطوير مراكز بيانات محلية بإمكانات قوية سيغير المشهد. سيلينا لي، الرئيسة التنفيذية لزيندي، أشارت إلى الإفادة من موارد حوسبة أقل كلفة وسرعة في الوصول لأدوات الذكاء.

كل هذه التطورات تصب في اتجاه تعزيز القدرات المحلية وتسهيل الوصول إلى الأدوات المتاحة لتحقيق تقدم ملموس في مجال الذكاء الاصطناعي داخل إفريقيا.


مواد متعلقة