قبل العطلة بأيام.. المدارس تعاني من الغياب الجماعي المبكر
السبت 15 مارس 2025 - 10:48 ص

بدأت بعض المدارس الحكومية والخاصة بتطبيق استراتيجيات تعليمية جديدة للحد من غياب الطلاب خلال الفترة المتبقية من الفصل الدراسي الثاني، والتي تعرف بأنها «أسبوع قبل الإجازة». وقد أرسلت تعاميم إلى المعلمين تطالبهم بتنفيذ خطط تعليمية فردية وخلق جو من البهجة في المدرسة.
كما تهدف إلى تنظيم حصص دراسية مرنة لتجنب الملل وفقدان شغف الدراسة. تربويون أكدوا أن مدارس قامت بإصدار «بطاقة صفراء» للمعلمين المتكاسلين وأولياء الأمور الذين يشجعون على الغياب، لمحاولة مواجهة هذه الظاهرة المتكررة.
وقد اقترحوا وضع لائحة خاصة بالحضور والغياب تتضمن عقوبات تربوية وغرامات مالية. وقد اعتاد أغلب الطلاب على اعتبار أيام الدوام المدرسي بين العطل وإجازات الأعياد ونهاية الفصول الدراسية كعطلة.
وهم يتصرفون بناءً على وفاق واتفاق بينهم، وبتشجيع من بعض المدرسين الذين يقولون إنه في حال انخفاض عدد الحضور لن تُعقد دروس، مما يشجع على الغياب الجماعي الذي أصبح عادة مستمرة في بعض المدارس.
طالبت بعض المدارس عبر تعاميم رسمية المعلمين بتنفيذ خطط تعليمية مبتكرة لمواجهة الغياب الجماعي المتوقع، خصوصاً في الأسبوع السابق للإجازة، الذي من المفترض أن يبدأ الإثنين المقبل 17 مارس، ومنع الغياب الفردي والعمل على خلق جو من البهجة خلال الحصص.
وقد تم تنظيم لجان لمراقبة أداء المعلمين ووضع تحريلات ضد المقصرين لفهم أسباب غياب الطلبة. قامت مدارس بتوجيه إنذارات لأولياء أمور الطلبة لتأكيد ضرورة الانضباط المدرسي حتى اليوم الأخير من الفصل الدراسي.
الغياب بدون عذر مقبول يُعتبر مخالفات من الدرجة الثانية، وتتابع المدارس الالتزام وتوقع عقوبات على المخالفين لتشجيع الحضور المدرسي الكامل.
وأكد تربويون أن رفع الوعي وتعزيز النظرة الإيجابية نحو المدرسة مهم جداً. تواجه ظاهرة الغياب الجماعي خسائر في التحصيل وتهدر تعليمياً ومالياً. الطلاب الذين يغيبون أكثر من 10% من أيام الدراسة السنوية يثيرون قلقاً حول استمرار مسيرتهم الدراسية دون عثرات.
بعض المعلمين رأوا أن تكرار خطط مكافحة الغياب غالباً ما يفشل وتستسلم المدارس للأمر الواقع. وطالبوا بمعالجة ظاهرة الغياب بشكل شامل، ومنع التشجيع المبطن للغياب والعمل الجاد لمواجهته.
تم الاتفاق على ضرورة دراسة أسباب الغياب الجماعي وطرق معالجة هذه الظاهرة. يجب وضع لائحة مدرسية تنظم الحضور والغياب وتلزم أولياء الأمور بإحضار الطلاب في الأيام الدراسية الرسمية مع تضمين عقوبات مالية أو تعليمية.
هناك مقترحات للعودة إلى نظام الفصلين الدراسيين لتقليل الشهور مع الحفاظ على نفس عدد أيام الدراسة. وفق لائحة السلوك الطلابي، الغياب بدون عذر مقبول يُصنف كمخالفات للدرجة الثانية، وتُفرض عقوبات تدريجية تبدأ بالخصم من الدرجات وتنتهي بإنذارات خطية.
في أبوظبي، ترصد دائرة التعليم والمعرفة التزام الطلبة بالدوام المدرسي وتتعاون مع الجهات المعنية مثل مركز حماية الطفل لضمان التزام الطلبة. في حال تجاوز غياب الطالب 30 يوماً، تُحال الحالة للجهات المختصة لتتخذ إجراءات مناسبة.
يرى الطبيب النفسي أحمد السيد أن الطلاب الذين يعانون من اضطراب علاقتهم بالمدرسة هم غالباً من يغيبون. ومن الأسباب النفسية للغياب هي التمرد على النظام المدرسي والتوتر مع الزملاء أو المعلمين، مما يؤدي لتراجع أداء الطالب المتغيب.
مواد متعلقة
المضافة حديثا
الأكثر مشاهدة اليوم