خبير: أوروبا بحاجة إلى استعادة دورها في الاقتصاد العالمي

الأحد 30 مارس 2025 - 12:42 م

خبير: أوروبا بحاجة إلى استعادة دورها في الاقتصاد العالمي

ناصر البادى

في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، تواجه القارة الأوروبية مجموعة من التحديات الجديدة. هذه التحديات تضغط على القارة لتقوم بإعادة تقييم دورها على الساحة الدولية. تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير السياسات المالية والتجارية تعتبر طرقاً تسعى من خلالها أوروبا لترسيخ مكانتها في النظام الاقتصادي العالمي.

المحلل البريطاني كريون بتلر، الذي يشغل منصب مدير برنامج الاقتصاد والتمويل العالمي في المعهد الملكي للشؤون الدولية البريطاني (تشاتام هاوس)، أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحدث تعديلات جذرية في دور الولايات المتحدة بالاقتصاد العالمي. ظهر استعداده لفرض رسوم جمركية كبيرة على التجارة الأمريكية دون التقيد بالقواعد الدولية، مرتكزًا على أسس قانونية محلية مشكوك فيها.

وأوضح بتلر أن الولايات المتحدة لم تعد تلعب دوراً في تحقيق الاستقرار الدولي كما كانت من قبل، بل أصبحت مصدراً رئيساً لعدم اليقين الاقتصادي. السياسة الأمريكية حالياً تبدو مدفوعة بمصالح وطنية ضيقة ونهج قائم على المعاملات، بغض النظر عن القيم والمبادئ والقواعد والتحالفات التي كانت الولايات المتحدة جزءاً منها لعقود.

حتى الآن، لا يبدو أن ترامب بصدد تغيير نهجه على الرغم من تأثير هذه السياسات السلبي على الاقتصاد الأمريكي. قام مجلس الاحتياط الاتحادي بمراجعة توقعات النمو لعام 2025 وخفضها، وأيضاً مؤشر «ستاندارد آند بورز 500» شهد تراجعاً بنسبة 7% منذ فبراير الماضي.

في 26 مارس، أعلن ترامب عن رسوم جمركية جديدة على السيارات المستوردة بنسبة 25%، لتدخل حيز التنفيذ في 2 أبريل، بالإضافة إلى رسوم أخرى. وقد تُتبع هذه الرسوم بقيود على كيفية استخدام الحكومات الأجنبية للدولار الأمريكي، وربما تنسحب الولايات المتحدة من مجالات أخرى ضمن الهيكل الاقتصادي الدولي.

يرى بتلر أن على الدول الأخرى أن تتكيف مع التحول في النهج الأمريكي وقد يصير دائماً. يجب ألا تقتصر استراتيجياتها على إدارة العلاقات الفردية مع إدارة ترامب فقط. أمامها خيار قبول النموذج القائم على «المصلحة الوطنية الضيقة» أو السعي للحفاظ على نظام قائم على القواعد عبر إيجاد حلول بديلة.

يضيف بتلر أنه في بعض الأوقات قامت الولايات المتحدة بتغيير القواعد الدولية عندما كان ذلك في مصلحتها. ومع ذلك، مدى التغيير الحالي يتجاوز ما شهدناه منذ إنشاء نظام بريتون وودز قبل 80 عاماً، ويعتبر تحدياً حقيقياً للنظام الاقتصادي العالمي.


مواد متعلقة