ارتفاع سعر الذهب بسبب تجنّب البنوك المركزيّة للمخاطرة
الجمعه 28 مارس 2025 - 01:59 م

في ظل استمرار حالة الاضطراب في الأسواق العالمية والمدفوعة بالقلق والتوتر من الحروب التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها، تظل الثقة الاقتصادية العالمية متزعزعة. إذ تجاوزت أسعار الذهب حاجز 3050 دولار للأوقية، ما يعكس تزايد تفادي البنوك المركزية للمجازفة. وفي إطار ذلك، تعمل تلك البنوك على إعادة ضبط سياساتها النقدية لعام 2025، وسط الترقب الحذر لكياناتها المالية.
وتأتي ردود فعل البنوك المركزية الرئيسة بكل حذر، حيث عدلت توقعاتها الاقتصادية ومواقفها السياسية لتخفيف الصدمات المحتملة، إذ قام رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، بتخفيض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي من 2.1% إلى 1.7%. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يرتفع معدل البطالة إلى 4.4% وأن يصل التضخم الأساسي إلى 2.8% بنهاية العام.
هذا يشير إلى تزايد الضغوط الاقتصادية وبطء في اتخاذ قرارات بشأن تعديل أسعار الفائدة قبل أوانها، ما أدى إلى قرار مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بالحفاظ على أسعاره دون تغيير.
وفي إطار حماية اقتصاداتها من تأثيرات الرسوم الجمركية، قام بنك كندا بتخفيض أسعار الفائدة إلى 2.75%، بينما خفض البنك الوطني السويسري إلى 0.25%. وفي المقابل، حافظ بنك اليابان على سعر الفائدة عند 0.5%، بينما أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على مستويات الفائدة عند 4.5%.
وفي هذه الأثناء، أكدت رزان هلال، محللة السوق لدى FOREX.com، أن اقتصاد الإمارات العربية المتحدة يواصل النمو بالرغم من حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
وأضافت هلال: "قطاع العقارات السكني يظل جاذبًا للطلب، حيث شهدت قيم رأس المال ارتفاعًا بنسبة 2% في فبراير 2025. وارتفع مؤشر مورغان ستانلي الإماراتي بعد هبوطه بنسبة 6.7% إلى أكثر من 3% مع اغتنام المستثمرين لفرص الشراء. الآن، يتجه المؤشر نحو أعلى توقعاته لعام 2025".
وأشارت إلى أن النشاط التجاري في الإمارات يشهد ازدهاراً، حيث تجاوز مؤشر مديري المشتريات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 50 نقطة، ما يدل على استمرار التوسع.
وتابعت: "إذا هدأت التوترات التجارية واستقرت أسعار الذهب، فمن المتوقع أن يشهد القطاع غير النفطي في الإمارات نموًا أكبر. ورغم تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ ثلاث سنوات، لا يزال سوق الأسهم الإماراتي قريباً من أعلى مستوياته المسجلة في ثلاث سنوات، مما يظهر نجاح سياسات التنويع الاقتصادي".
واختتمت قائلة إنه في ظل زيادة حدة النزاعات التجارية، قد تظهر آثار اقتصادية أكثر اتساعًا، غير أن المناخ الاستثماري المستقر في الإمارات وعلاقاتها العالمية القوية يمكن أن تساند استمرار صمودها الاقتصادي.
مواد متعلقة
المضافة حديثا
الأكثر مشاهدة اليوم