بريجيت ماكرون تقدم اعتذارًا لنساء ناشطات بعد تصريحات مسيئة
الجمعه 19 ديسمبر 2025 - 04:56 م
قدمت السيدة الفرنسية الأولى، بريجيت ماكرون، اعتذاراً، بعد تداول فيديو يظهرها وهي توجه كلمات قاسية لناشطات مناهضات للاغتصاب، خلال لحظة غضب أشعلت الجدل في الوسط السياسي والحقوقي الفرنسي.
الفيديو يُظهر بريجيت ماكرون، عمرها 72 عاماً، تهاجم أربع ناشطات من حركة نسوية، بعدما قاطعن عرضاً للفنان آري أبيتان، يأتي الاحتجاج في معارضة لعودته للمسرح، رغم إلغاء قضية اغتصاب وُجهت إليه 2021 بعد تحقيق لثلاث سنوات، وقرار محكمة الاستئناف أيدها في 2025.
في تصريحاتها للصحافة، أعربت ماكرون عن أسفها، قائلة: «أعتذر بشدة إذا كنت قد آذيت النساء الضحايا»، موضحة أن ما أصدرته كان تعبيراً شخصياً في لحظة انفعال، مضيفة: «صحيح أنني زوجة الرئيس، ولكني إنسانة وقد أتصرف بشكل غير مناسب أحياناً».
أشارت إلى أن تصريحاتها كانت خلف الكواليس أثناء مواساة أبيتان، الذي بدا قلقاً، حيث أكدت له أنها لن تسمح «لأشخاص قذرين» بتعطيل العرض، ومع انتشار الفيديو تصدر وسم «#السيئات» على مواقع التواصل، وشارك فيه شخصيات بارزة منهم الممثلة ماريون كوتيار، والممثلة جوديث غودريش أبدت تضامنها مع الناشطات.
أثارت تصريحات بريجيت ماكرون انتقادات من مسؤولين ومنظمات نسوية، حيث اتهمتها النائبة سارة ليغران بإهانة المدافعات عن حقوق المرأة، وأعربت منظمة «نوس توت» عن صدمتها وغضبها.
وصفت النائبة اليسارية أوريلي تروفيه كلمات بريجيت ماكرون بأنها «إهانة» للناشطات ضد العنف الجنسي، فيما اعتبرت زعيمة حزب الخضر، سيريل شاتيلان، أن ما حدث يمثل إهانة لجميع الضحايا والناشطات.
رغم محاولات مكتب السيدة الأولى التقليل من الموقف، مؤكداً أن الحديث كان موجهاً ضد «الأساليب المتطرفة» للمحتجين، فإن موجة الغضب لم تهدأ، وطالبت مجموعة «غريف فيمينيست»، التي تضم حوالي 60 منظمة نسوية، باعتذار علني واضح من بريجيت ماكرون.
تأتي هذه القضية في سياق حركة «مي تو» الأخيرة في فرنسا ضد التحرش والعنف الجنسي، حيث ازدادت الاتهامات بالاغتصاب والاعتداء ضد شخصيات بارزة مثل الممثل جيرار ديبارديو، المتهم الذي ينفي الاتهامات وسط جدل سياسي وإعلامي حول العنف الجنسي والمساءلة.
وفي نفس السياق، واجهت السيدة الفرنسية الأولى انتقادات من مسؤولين ومنظمات نسوية بسبب تصريحاتها الأخيرة.
مواد متعلقة
المضافة حديثا