كارين بالارد.. عين الكاميرا على أحداث صنعت التاريخ
السبت 15 مارس 2025 - 10:57 ص

لم تكن حياة المخرجة والمصورة الصحافية الأميركية الشهيرة كارين بالارد عادية. فقد كانت عدستها نافذة للعالم على لحظات فارقة في التاريخ الحديث، حيث وثّقت أحداثاً كبرى غيّرت وجه العالم. قامت بتغطية ميادين الحروب وأروقة السياسة وحتى عالم السينما.
ضمن معرض مخصص لأبرز صورها التي حققت شهرة عالمية، استعرضت بالارد محطات من مسيرتها التي بدأت في الصحافة قبل أن تمتد إلى السينما. تتذكر بالدارد بداياتها وقالت: "درست الفنون الجميلة والصحافة في جامعة كنتاكي، وأكملت خمس دورات تدريبية قبل أن أبدأ عملي في صحيفة (واشنطن تايمز) في خريف 1994".
عملت كارين سريعاً على تغطية البيت الأبيض خلال عهد الرئيس السابق بيل كلينتون، حيث وثّقت لحظات سياسية حاسمة. من أبرز الصور التي التقطتها كانت لصورة عقب إعلان فوز جورج بوش الابن بعد إعادة فرز الأصوات عام 2000.
عندما وصل بوش الابن إلى السلطة، كانت عدسة بالارد أيضاً حاضرة لتوثيق اجتماعات نائبه ديك تشيني مع لجنة الطاقة بعد أحداث 11 سبتمبر. انتقلت بعد ذلك إلى أفغانستان لتغطية الحرب ومن ثم تابعت تحركات الجيش الأميركي في العراق.
في الأول من يوليو 2002، كانت بالارد المصورة الصحافية الوحيدة داخل قاعة المحكمة أثناء أول جلسة محاكمة لصدام حسين. شكلت صورها النافذة الوحيدة لتلك اللحظة بالنسبة للعالم.
لم تقتصر تغطيتها على الحروب بل كانت شاهداً على مراسم تنصيب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الذي تصفه بأنه "أسعد يوم في حياتها". كما وثّقت فوز دونالد ترامب على كامالا هاريس.
انتقلت من الصحافة إلى السينما، حيث شاركت في تصوير أفلام بارزة مثل "رامبو"، و"ميونيخ"، و"بصمة كوانتوم أوف سولاس"، و"جاك ريتشر" مع توم كروز. تقول عن تجربتها: "كان العمل في (ميونيخ) ممتعاً، كما أن تصوير (آرغو وفيوري) رشحني لجائزة (إيمي)".
بعد سنوات من العمل الصحافي والسينمائي، لاتزال غريزة الصحافي لدى كارين بالارد مفعمة بالحيوية. تحكي عن حادثة في السابع من يناير عندما اتصل بها جيرانها ليخبروها بتصاعد دخان كثيف في منطقة باسيفيك باليسيدز. تقول كارين: "هُرعت إلى سطح منزلي والتقطت الصور ونشرتها على (إنستغرام)، لم أستطع كبح الصحافي بداخلي".
بعد مسيرة امتدت لعقود، أنهت حديثها قائلاً: "العدسة رافقتني ورافقتها، وأظن أنني عشت حياة رائعة". تضيف بالارد أنها لم تقتصر تغطيتها على الحروب فقط، بل كانت شاهداً على عدة أحداث كبيرة ولا تزال تشارك في صناعة السينما بنفس الشغف.
مواد متعلقة
المضافة حديثا
الأكثر مشاهدة اليوم