العراق يطالب بإقامة مباراته ضد الأردن في ملعب محايد بعد أحداث فلسطين

السبت 29 مارس 2025 - 03:50 م

العراق يطالب بإقامة مباراته ضد الأردن في ملعب محايد بعد أحداث فلسطين

مريم سعيد

طالب الاتحاد العراقي لكرة القدم بنقل مباراته مع منتخب الأردن في تصفيات مونديال 2026، المقرر إقامتها في يونيو المقبل، إلى ملعب محايد أو إجرائها بدون جماهير، بسبب ما وصفه "بالأحداث التي رافقت مباراة العراق وفلسطين في العاصمة الأردنية عمان" الثلاثاء.

في بيان صدر الجمعة، أكد الاتحاد العراقي طلبه من الاتحادين الدولي والآسيوي التحقيق "في ما صدر من إساءات وهتافات عدائية وعنصرية وسياسية من قبل الجماهير الحاضرة، التي شملت تهديدات مباشرة للجمهور العراقي وتكريم شخصيات مدانة بجرائم إبادة جماعية".

وأشار الاتحاد العراقي إلى "هتافات مماثلة في مباراة سابقة أقيمت في الملعب نفسه بين منتخبي الأردن وفلسطين (20 مارس) تضمنت بالصوت والصورة ألفاظاً عدائية وعنصرية وبذيئة".

وخسر المنتخب العراقي في اللحظات الأخيرة أمام منتخب فلسطين بنتيجة 1-2 على استاد عمان الدولي، بعدما كان متقدماً حتى الدقيقة 88، ليحتل المركز الثالث في المجموعة الثانية بفارق 4 نقاط عن كوريا الجنوبية المتصدرة ووصيف آسيا الأردن الذي يحتل المركز الثاني.

من المقرر أن تجرى مباراة الأردن وضيفه العراق في العاشر من يونيو، ضمن الجولة العاشرة والأخيرة من الدور الثالث الذي يتأهل فيه بطل ووصيف كل مجموعة مباشرة إلى نهائيات مونديال 2026 المقرر في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

من جانبه، قدم الاتحاد الأردني اعتذاره حول ما "تم تداوله من بعض مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي وصفحات حول فيديو يلمح إلى وجود هتافات مسيئة تثير الكراهية بين الشعبين الشقيقين الأردني والعراقي".

وأكد الاتحاد الأردني بعد التحقق من الفيديو "فبركته"، وأعرب عن استيائه من محاولات بعض الفئات المضللة إثارة النعرات والتعصب والكراهية بين الجماهير الرياضية، داعياً جماهير الكرة الأردنية لعدم الانجرار وراء مثل هذه المحاولات والتعليقات المسيئة.

واستذكر الاتحاد الجهود التي بذلها صاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني، لرفع الحظر عن الملاعب العراقية، مما أتاح خوض أولى المباريات الدولية في الملعب العراقي جذع النخلة في البصرة عام 2017.

وبحسب وزارة الخارجية الأردنية، أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال اتصال هاتفي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي د. فؤاد حسين، أن فيديو مباراة فلسطين والعراق "مفبرك وكاذب"، وأن التحقيقات مستمرة لمعرفة مَن كان وراء بث هذه الأكاذيب والإساءات.

أثار فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضجة كبيرة لمجموعة من الجمهور يشتمون العراقيين خلال مباراة فلسطين والعراق في عمان بناءً على طلب من الاتحاد الفلسطيني، بسبب تعذر إقامتها في الأراضي الفلسطينية في ظل الأوضاع الأمنية الحالية.

وبالرغم من أن العلاقات بين السلطات العراقية والأردنية ودية، إلا أن البعض يلقي باللوم على الأردنيين والفلسطينيين لدعمهم للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، الذي كان يعتبر شخصية محورية في القضايا العربية والفلسطينية. فيما لا تزال فترة حكمه، التي استمرت ربع قرن قبل الغزو الأميركي عام 2003، مرادفة لديكتاتورية قمعية لدى كثير من العراقيين.


مواد متعلقة