الثقافة تطرح خطة وطنية لحماية التراث المعماري الحديث
السبت 15 مارس 2025 - 10:57 ص

أطلقت وزارة الثقافة السياسة الوطنية للحفاظ على التراث المعماري الحديث، خلال حفل أُقيم بالمسرح الوطني التابع للوزارة في أبوظبي. حضر الحفل عدد من المسؤولين والخبراء ومهتمي الثقافة والتراث بالإمارات. تسعى السياسة إلى تعزيز الهوية الوطنية وترويج التراث الثقافي.
تركز السياسة على ترسيخ القيم التاريخية والثقافية للتراث، ودعم الابتكار والإبداع، حيث تُعد المعالم المعمارية جزءاً أساسياً من الهوية الوطنية وعناصر التراث الثقافي المادي، مما يعزز التلاحم الوطني والتكاتف المجتمعي.
شملت فعالية إطلاق السياسة اجتماعاً استثنائياً مع الجهات المعنية لمناقشة سبل تنفيذ السياسة وتحديد الأولويات للمبادرات المستقبلية. كما تضمنت كلمة لوكيل وزارة الثقافة، مبارك الناخي، أكد فيها أهمية الحفاظ على المعالم التاريخية وصونها للأجيال القادمة.
أوضحت القائم بأعمال وكيل الوزارة المساعد لقطاع الهوية الوطنية والفنون، شذى الملا، أن الأهداف تتضمن تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية، ورفع الوعي المجتمعي، وتعزيز مكانة الإمارات عالمياً في مجال التراث المعماري.
تهدف السياسة أيضاً إلى تعزيز السياحة الثقافية عبر إبراز القيم المعمارية للمباني التاريخية، وجذب الزوار والمهتمين بالعمارة، ودعم التنمية المستدامة على المستويات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، محلياً وعالمياً.
تدعم السياسة الابتكار من خلال تشجيع الفنانين والمهندسين الشباب على استلهام التراث في تصاميمهم المستقبلية، مما يضمن استدامة هذا الإرث الثقافي الحيوي.
أدارت شذى الملا جلسة نقاشية حول الحفاظ على التراث المعماري الحديث في الإمارات، بحضور نخبة من الخبراء، حيث تناولوا التحديات والفرص والجهود الحكومية المبذولة في هذا المجال، وتحدثوا عن آليات تعزيز مساهمة المجتمع.
شهد الحفل توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، منها ميثاق للحفاظ على التراث المعماري بين الجهات المعنية، ومذكرة تفاهم مع جامعة زايد لدعم الأبحاث في مجال التراث المعماري الحديث.
تضمنت الاتفاقيات دعم من مبادرة مجرى لدعم مشاريع الثقافة والفنون والحرف التقليدية، وتوقيع مذكرة مع جمعية التراث المعماري لتوثيق المباني ذات القيمة الوطنية، مما يساعد في إنشاء قاعدة بيانات شاملة للمباني التاريخية والثقافية.
يأتي إطلاق السياسة الوطنية في ظل التطور السريع الذي تشهده الإمارات في مختلف المجالات، حيث تبرز الجهود المبذولة في أبوظبي ودبي والشارقة كنماذج يُقتدى بها. تعزز السياسة التزام الدولة بحماية هويتها الثقافية وتراثها، بما يتماشى مع رؤية الإمارات 2071.
مواد متعلقة
المضافة حديثا
الأكثر مشاهدة اليوم