حديقة خليفة تروي تاريخًا من اللؤلؤ حتى العصر الحديث

الأحد 23 مارس 2025 - 02:32 م

حديقة خليفة تروي تاريخًا من اللؤلؤ حتى العصر الحديث

مريم صوفان

يعد متحف منتزه خليفة شاهداً حياً على تاريخ أبوظبي، إذ يسلط الضوء على المراحل التاريخية للإمارة ويقدم رؤية شاملة لمسيرتها عبر الزمن. ينظر الشخص السائح إلى الفترات الأولى للاستيطان وحتى النهضة الحالية.

يستقبل الزائر عند دخوله المتحف شخصية بشرية تحمل اسم "حامد"، وهو معلم يروي لتلاميذه قصة الحياة في أبوظبي باللغتين العربية والإنجليزية. تبدأ الرحلة عبر عربات كهربائية تشبه "التلفريك" تضم 20 عربة، حيث تنطلق المغامرة فور الركوب.

الجولة الأولى تسلط الضوء على الحياة البحرية التقليدية في أبوظبي، مثل أنشطة الصيد والغوص بحثًا عن اللؤلؤ وتجفيف وبيع الأسماك. يعرض القسم أدوات بحرية تقليدية مثل الشباك والمجاديف ويوثق أساليب الصيادين وقصصهم.

ويوضح المتحدث باسم متحف منتزه خليفة، علي الحفيتي، أن المتحف يجسد حياة البادية في أبوظبي إذ عاش الأشخاص في بيوت الشعر المصنوعة من وبر الإبل وصوف الغنم. هذه البيوت كانت رمزاً للترحال والتكيف مع الطبيعة.

تتميز بيوت الشعر بتقسيمها إلى جزئين؛ للرجال حيث المجالس والضيافة، وللنساء لتحضير الأطباق مع أدواتها البسيطة. كانت الجِمال وسائل التنقل في البيئة البدوية لعبور الصحراء والانتقال بسلام.

الإبل لم تكن فقط وسيلة نقل، بل كانت مصدر حياة للبدو، إذ قدمت لهم من مصادرها المتنوعة الغذاء والدفء والوقود. النقش اليدوي المتقن على بيوت الشعر يظهر مدى اعتماد البدو على الجمل.

يستعرض المتحف أيضاً صناعة النحاس في أبوظبي، حيث يضم قسماً يوثق مراحل استخراج النحاس الخام من المناجم، وإجراءات المعالجة والتشكيل للوصول إلى المنتج النهائي.

يحتوي المتحف على قسم لاستخراج البترول يعرض مجسمات تفصيلية لعمال النفط وعملية التنقيب والتركيب، إضافة إلى نماذج لأنابيب النقل المستخدمة في نقل النفط من مكان الإنتاج إلى المنشآت.

يعيد المتحف إحياء مشاهد التعليم القديم في أبوظبي بحفظ تفاصيل من القاعات الدراسية الأولى بطاولاتها الخشبية وكراسيها البسيطة. تمثل هذه المساحة جزءاً من الهوية ويتمحور حول كتب ومجلدات تنقل المعارف.

تختتم جولة المتحف بمشاهدة التحولات العصرية التي شهدتها أبوظبي من خلال مجسمات توضح تطور المباني والبنية التحتية ووسائل النقل الحديثة والطرق المعبّدة التي تجسد التطور المدني.

المتحف يعرض دور التعليم في بناء الأجيال بنقل حكايات الأجداد التي تغرس حب الوطن والهوية، وتوضح كيف امتزجت القيم مع التعليم في صياغة شخصيات المستقبل.

يقول علي الحفيتي: "المتحف يجسد حياة البادية في أبوظبي، ويُظهر كيف أثر الشعر ومواد البناء الطبيعية في بقاء العائلات وتكيُّفها مع الطبيعية".


مواد متعلقة