لماذا يقع الناس ضحايا الاحتيال الإلكتروني؟ الأسباب النفسية والاجتماعية تكشف ذلك
الثلاثاء 11 نوفمبر 2025 - 11:07 م
يحذر متخصصون وجهات شرطية وسيبرانية من مخاطر سرقة الأموال وبيانات البطاقات المصرفية عبر التطبيقات والمواقع الإلكترونية الاحتيالية، والروابط الوهمية. وهذا يأتي نتيجة عوامل نفسية واجتماعية قد تدفع البعض للوقوع ضحايا في فخ الاحتيال، مثل الخوف من فقدان عرض تسوق محدود المدة، أو الطمع في الفوز بجائزة مالية.
كما يحذرون من تنفيذ أي عملية تحويل مالي عبر الإنترنت دون التأكد من موثوقية المتجر أو الموقع الذي يتم التعامل معه، وأهمية عدم الكشف عن أي معلومات شخصية أو مصرفية قد تساهم في سرقة الأموال.
وتؤكد الدكتورة فاطمة الحامدي، أخصائية علم النفس الإكلينيكي، أن هناك عوامل نفسية تدفع البعض، خاصة من يعانون من ضغوط مالية أو لديهم احتياجات يريدون تلبيتها، للوقوع ضحية للاحتيال. كما تشير إلى تواجد شخصيات أكثر عرضة، مثل المندفع والمتسرع والمغامر، بالإضافة إلى نساء أكثر عرضة نتيجة الميل للثقة بالآخرين.
ويستخدم المحتالون أساليب نفسية للإيقاع بالضحية، مثل العبارات العاطفية الجاذبة والتشويق، مما يجعل الضحايا يصدقون ويثقون بما يُعرض عليهم.
يحدد مجلس الأمن السيبراني في حكومة الإمارات خمس إشارات تحذيرية تكشف المواقع الإلكترونية الاحتيالية، مثل الأخطاء الإملائية وغياب "HTTPS" وامتداد النطاق الجغرافي غير الواقعي وغياب رمز القفل. وأكد المجلس على أهمية التعرف على هذه الإشارات لحماية البيانات الشخصية والمعلومات.
وأوضح مجلس الأمن السيبراني أن المحتالين يستغلون التفاصيل الصغيرة لبناء مواقعهم الاحتيالية، ويحذرون المستخدمين من النقر العشوائي ويدعونهم للتعلم والتعرف على الإشارات التحذيرية لحماية بياناتهم.
كما يشير إلى أن عمليات التصيد والاحتيال ازدادت عبر الإنترنت في السنوات الأخيرة، ويدعو المجلس المستخدمين إلى التحقق من أي موقع أو رابط إلكتروني لضمان أمانه، بالشراكة مع عدة جهات، لمكافحة الاحتيال. ويقوم المجلس بتوعية المستخدمين بالحملات الدورية لتجنب التطبيقات الزائفة التي تحمل برمجيات خبيثة.
يؤكد المجلس أن التطبيقات الموثوقة تكون ذات تقييمات حقيقية وسياسات خصوصية واضحة ومفصلة، وتطلب الأذونات الضرورية فقط. أما التطبيقات غير الآمنة تكون مع سياسات خصوصية غامضة أو مفقودة وتطلب أذونات واسعة، ما يدل على عدم أمانها.
وركز المجلس على أهمية اختيار التطبيقات بعناية قبل التحميل، مشيراً إلى أن متاجر التطبيقات الخارجية وغير المعروفة قد تبدو مناسبة ولكنها غالباً ما تكون عرضة للبرمجيات الخبيثة وتسريبات البيانات. وشدد المجلس على استخدام متاجر تطبيقات موثوقة للحفاظ على أمان الأجهزة والمعلومات الشخصية.
يتحدث تقرير لشركة "كاسبرسكي لاب" عن مخاطر المواقع الاحتيالية التي تعمل على خداع المستخدمين وتستخدم طرق متنوعة للوصول إلى أهدافها. وغالباً ما يتمثل الهدف النهائي في الحصول على المعلومات الشخصية أو المالية للضحايا عبر أساليب خداع متقنة.
ولفت التقرير إلى أن مواقع الاحتيال تعتمد على تقنيات الهندسة الاجتماعية لخداع المستخدمين، مستغلة العواطف والاعتقادات الخاطئة بإضفاء طابع الشرعية عليه، حيث تُقلِّد بعض هذه المواقع تلك الخاصة بالمؤسسات الرسمية لإيهام المستخدمين بمصداقيتها.
وحذر التقرير من أساليب الاحتيال، مثل الاستعجال، حيث تُسرع العروض الصوتية أو تنبيهات الأمان الضحايا لاتخاذ خطوات سريعة دون التفكير بتمعن، مما يعرضهم لخطر تنازل غير مقصود عن معلوماتهم.
أيضًا، تتضمن أساليب الاحتيال الإثارة، حيث يمكن أن تدفع الوعود المغرية الضحايا إلى تجاهل العواقب المحتملة، فضلاً عن استخدام الخوف، إذ تتحول الإصابات الفيروسية الوهمية والإنذارات الحسابية إلى دافع لاتخاذ قرارات سريعة غير مدروسة.
وأخيراً، نبه التقرير إلى أن الاعتماد على العامل البشري بدلاً من التقنية قد يؤدي إلى سهولة التعرض للاحتيال عندما يتم تزييف الثقة بالوجهات الإلكترونية الشرعية، مما يبرز أهمية تحلي المستخدمين بدرجة عالية من الوعي والحذر عند التعامل مع المواقع الإلكترونية.
مواد متعلقة
المضافة حديثا